فهرس الكتاب
7054 - إنْ قُلتَ (إِلَّا مَاتَ) مُستثنًّى فمَا وجهُهُ؟
قُلتُ (مَنْ) للاستفهامِ الإنكاريِّ؛ أي ما فارقَ أحدٌ الجماعةَ، أو (ما) مُقدَّرةٌ، ابنُ مالكٍ(جازَ ذلكَ كقولِهِ [من الطويل]
~فَوَاللهِ مَا نُلْتُمْ وَمَا نِيلَ مِنْكُمُ بِمُعْتَدلٍ وَفْقٍ وَلَا مُتَقَاربِ [1] ) [2]
وسيجيءُ في (كتابِ الأحكامِ) مُصرَّحًا بالنَّفي عنِ ابنِ عبَّاسٍ أيضًا، قالَ «لَيْسَ أَحَدٌ يُفَارِقُ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا ... » ؛ الحديثَ [خ¦7143] ، أو (إِلَّا) زائدةٌ، قالَ الأصمعيُّ تقعُ (إلَّا) زائدةً [3] كقولِهِ [من الطويل]
~حَرَاجِيجُ مَا تَنْفَكُّ إِلَّا مُنَاخَةً عَلَى الْخَسْفِ أَوْ نَرْمِي بِهَا بَلَدًا قَفْرًا [4]
والحراجيجُ [5] جمعُ الحُرجُوجِ؛ بالمُهملَةِ والرَّاءِ وضمِّ الجيمِ الأولى؛ وهوَ النَّاقةُ.
والقَفْرُ؛ بالقافِ والفاءِ والرَّاءِ الخالِي، وللكوفيينَ [6] في مثلِهِ مذهبٌ آخرُ؛ وهوَ أن يجعلُوا (إلَّا) حرفَ عطفٍ وما بعدَها معطوفٌ على ما قبلَها [7] .
[1] نسبه ابنُ مالك في «شرح التسهيل» (1/ 235) لسيِّدنا حسان بن ثابت رضي الله عنه، ونسبه في «شرح التسهيل» أيضًا (3/ 212) لسيِّدنا عبد الله بن رواحة، وليس في ديوانهما.
[2] «شرح التسهيل» (3/ 212) .
[3] انظر «الجنى الداني» (ص 520 - 521) ، وتبعه ابن جني في «المحتسب» (1/ 328) .
[4] البيت لذي الرُّمَّة، انظر «ديوانه» ، واستشهد به سيبويه في «الكتاب» (3/ 48) .
[5] في الأصل (الحرجيج) ، والمثبت من مصدره.
[6] ومعهم الأخفش، انظر «معاني القرآن» للأخفش.
[7] انظر «الجنى الداني» (ص 520) ، وانظر الكلام بتمامه في «الكواكب الدراري» (24/ 147) .