فهرس الكتاب
7192 - إشارةٌ (أَبُو لَيْلَى) ابنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ سهلِ بنِ أبي حَثْمَةَ، وقيلَ أبو ليلى هو عبدُ اللهِ بنُ سهلِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ سهلٍ، وقيلَ لم يروِ عنهُ إلَّا مالكٌ فقط [1] ، فهو نقضٌ على قاعدةِ البُخاريِّ، حيثُ قالوا شرطُهُ أنْ يكونَ لراويهِ [2] راويانِ [3] .
(كُبَرَاءُ قَوْمِهِ) عظماؤُهُم.
إشارةٌ (مُحَيِّصَةُ) بضمِّ الميمِ وفتحِ المُهملَةِ، وأمَّا التَّحتانيَّة؛ فمشدَّدةٌ مكسورةٌ، ومخففَّةٌ ساكنةٌ، وإهمالِ الصَّادِ [4] .
(جَهْد [5] ) بالفتحِ؛ الفقرُ والاشتدادُ ونكادةُ [6] العيشِ.
(الْفَقِيرُ) بالفاءِ والقافِ والرَّاءِ؛ [فمُ] القناةِ والحفيرةُ الَّتي يُغرَسُ فيها الفسيلُ؛ هي صغارُ النَّخلِ.
(حُوَيِّصَة) على وزانِ (مُحَيِّصَةِ) في الوجهينِ [7] .
إشارةٌ يُروى أنَّه لمَّا أمرَ عليه السَّلامُ بقتلِ اليهودِ؛ وثبَ محيِّصةُ على يهوديٍّ فقتلَهُ، فجعلَ حويِّصةُ يضربُ محيِّصةَ ويقولُ أي عدوَّ اللهِ، أقتلتَهُ؟! أمَا واللهِ؛ لربَّ شحمٍ في بطنِكَ من مالِهِ، فقالَ لهُ محيِّصةُ واللهِ، لو أمرَنِي بقتلِكَ؛ لضربْتُ عنقَكَ، فقالَ واللهِ، إنَّ هذا الدِّينَ لعجبٌ، فأسلمَ حويِّصةُ.
(كَبِّرْ) أي قدِّمِ الأسنَّ في الكلامِ.
(يَدُوا) أي إمَّا أنَّ اليهودَ يُعطُوا دِيَةَ صاحبِكُم.
و (كَتَبُوا [8] ) في بعضِها [9] أي الحيُّ المسمَّى باليهودِ، وفيه تكلُّفٌ.
و (أُدْخِلَتْ) بالمجهولِ.
واعلم أنَّ الدَّعوى كانَتْ لأخيهِ عبدِ الرَّحمنِ، لا لابنِ عمِّهِ أو عمِّ أبيهِ، أو لابنِ أخيهِ على اختلافٍ فيهِ، وإنَّما أمرَ عليه السَّلامُ أنْ يتكلَّمَ الأكبرُ؛ ليُحقِّقَ صورةَ القضيَّةِ وكيفيتَهَا، فإذا أرادَ حقيقةَ الدَّعوى؛ يتكلَّمُ صاحبُها، أو معناهُ وكِّلِ الأكبرَ بالدَّعوى.
إنْ قُلتَ كيفَ عُرِضَتِ اليمينُ على الثَّلاثةِ، وإنَّما هي للوارثِ خاصَّةً وهوَ أخوهُ؟
قُلتُ كانَ معلومًا عندَهُم أنَّ اليمينَ تختصُّ بهِ، فأطلقَ الخطابَ لهُم؛ لأنَّهُ كانَ لا يعملُ شيئًا إلَّا بمشورتِهِما؛ إذ هو كانَ كالولدِ لهُما، وإنَّما عَقَلَهُ عليه السَّلام مِن عنده؛ قطعًا للنِّزاعِ وجبرًا لخاطرِهِم، وإلَّا فاستحقاقُهُم لم يثبتْ [10] .
[1] انظر «التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد» (24/ 152) ، وقال (وليس بمجهول وقد روى عنه محمد بن إسحاق ومالك) .
[2] في الأصل (لرواية) ، ولعلَّ المثبت هو الصواب.
[3] انظر «المدخل إلى معرفة كتاب الإكليل» (ص 73) ، وقد سبق الكلام على معنى هذه القاعدة.
[4] انظر «مشارق الأنوار» (1/ 399) .
[5] في الأصل (جهده) ، والمثبت موافق للحديث.
[6] في الأصل (نكارة) ، ولعلَّ المثبت هو الصواب، انظر «الكواكب الدراري» (24/ 231) ، «القاموس المحيط» مادة (جهد) .
[7] انظر «تهذيب الأسماء واللغات» (1/ 171) .
[8] (فكتبوا) رواية الأصيليِّ وأبي ذرٍّ عن الكشميهنيِّ.
[9] في هامش «اليونينيَّة» (وقوله «فَكُتِبَ» هكذا بالبناء للمفعول في النُّسخ التي بأيدينا وعزاه القسطلانيُّ إلى الفرع وأصله، قال وفي غيرهما بفتح الكاف) ، انظر «إرشاد الساري» (10/ 256) .
[10] انظر «الكواكب الدراري» (24/ 331 - 333) .