فهرس الكتاب

الصفحة 6327 من 6723

7191 - (الْيَمَامَة) جاريةٌ زرقاءُ كانت تُبصرُ الرَّاكبَ مِن مسيرةِ أيَّامٍ، وهوَ بالتَّخفيفِ، وبلادُ الجونِ منسوبةٌ إليها؛ وهي منَ اليمنِ [1] ، وفيها قُتِلَ مُسَيْلِمةُ، وقُتِلَ منَ القرَّاءِ سبعونَ أو سبعُ مئةٍ [2] .

و (اسْتَحَرَّ) أي اشتدَّ وكثرَ.

و (خَيْرٌ) يحتملُ أنْ يكونَ أفعلَ التَّفضيلِ، وألَّا يكونَ.

إنْ قُلتَ كيفَ يكونُ فعلُهُم خيرًا ممَّا كانَ في زمانِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم؟

قُلتُ يعني هو خيرٌ في زمانِهِم، وكانَ التَّركُ خيرًا في زمانِهِ؛ لعدمِ تمامِ النُّزولِ، واحتمالِ النَّسخِ، فلو جُمِعَتْ بينَ الدَّفَّتَينِ وسارَتْ

ج 2 ص 531

بهِ الرُّكبانُ إلى البُلدانِ ثمَّ ينسخُ؛ لأدَّى ذلكَ إلى اختلافٍ عظيمٍ.

و (الْعَسَبُ) جمعُ العَسِيبِ، وهوَ جريدُ النَّخلِ إذا نُزِعَ منهُ الخُوصُ.

و (اللِّخَافُ) بالمعجمةِ؛ جمعُ اللَّخْفَةِ؛ الحجرُ الأبيضُ، وقيلَ الخزَفُ.

إنْ قُلتَ مرَّ أنَّ الآيةَ الَّتي معَ خزيمةَ {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} ... ؛ الآيةَ [3] [الأحزاب23] [خ¦4988] .

قُلتُ آيةُ التَّوبةِ كانَتْ عندَ النَّقلِ إلى الصُّحفِ، وآيةُ الأحزابِ عندَ النَّقلِ منَ الصَّحيفةِ إلى المصحفِ.

إنْ قُلتَ كيفَ ألحقَهَا بالقرآنِ وشرطُهُ [التَّواترُ] ؟

قُلتُ معناهُ لم أجدْها مكتوبةً عندَ غيرِهِ.

إنْ قُلتَ لمَّا كانَ متواترًا فما هذا التَّتبُّع؟

قُلتُ للاستظهارِ، لا سيَّما وقد كُتِبَتْ بينَ يدَي رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وليعلمَ هل فيها قراءةٌ أُخرى أم لا؟

إنْ قُلتَ فما وجهُ ما اشتُهِرَ أنَّ عثمانَ هوَ جامعُ القرآنِ؟

قُلتُ الصُّحفُ كانَتْ مشتملةً على جميعِ أحرفِهِ ووجوهِهِ الَّتي نزلَ بها، فجرَّدَ عثمانُ اللُّغةَ القرشيَّةَ منها، أو كانَتْ صُحفًا فجعلَها مصحفًا واحدًا جمعَ النَّاسَ عليها، وأمَّا الجامعُ الحقيقيُّ سورًا وآياتٍ؛ فهوَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بالوحي [4] .

[1] انظر «معجم البلدان» (5/ 446) ، «تاج العروس» مادَّة (يمم) .

[2] قُتِلَ من الأنصار يومئذ سبعون، كما رواه البخاريُّ في «صحيحه» (4078) من حديث سيِّدنا أنس بن مالك رضي الله عنه، وكان مجموع شهداء المسلمين قريبًا من سبع مئة، وقيل خمس مئة، انظر «تاريخ الرسل والملوك» (3/ 295) ، «البداية والنهاية» (6/ 357) .

[3] تمام الآية {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا الله عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} .

[4] انظر «الكواكب الدراري» (24/ 230 - 231) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت