7366 - (حُضِرَ) بلفظِ المجهولِ؛ أي حضرَهُ الموتُ.
(هَلُمَّ) أي تعالَوا، وعندَ الحجازيِّينَ يستوي فيه المفردُ والجمعُ والمؤنَّثُ والمذكَّرُ [1] .
و (اللَّغَطُ) الصَّوتُ.
و (الرَّزِيئةُ) بوزنِ الفعيلة، مهموزًا، وقد تُقلَبُ وتُدغَمُ [2] ؛ المصيبةُ.
و (مِنِ اخْتِلَافِهِمْ) بيانٌ لمَا حالَ.
وفيهِ أنَّهُ عليه السَّلامُ كانَ يكتبُ، والأُمِّيُّ مَن لا يُحسِنُ الكتابةَ، لا مَن لا يقدرُ على الكتابةِ، اللَّهُمَّ إلَّا أنْ يُقالَ ما كانَ يعلمُهُ؛ لكنَّهُ يكتبُ على سبيلِ الإعجازِ، أوِ المرادُ منهُ المجازُ؛ نحو أمرَ بالكتابةِ.
ابنُ بطَّالٍ (عمرُ أفقهُ منِ ابنِ عبَّاسٍ؛ اكتفى بالقرآنِ ولم يكتفِ ابنُ عبَّاسٍ بهِ) [3] .
إنْ قُلتَ كيفَ جازَ لهُم مخالفةُ أمرِهِ؟
قُلنا قد ظهرَ منهُ
ج 2 ص 556
منَ القرائنِ ما دلَّ على أنَّه لم يُوجِبْ ذلكَ عليهِم، قالَ (واقرؤوا القرآنَ) ، و (هَلُمَّ أَكْتُبُ لَكُمْ كِتَابًا) من تتمَّةِ مباحثِ الأمرِ الَّتي لغيرِ الإيجابِ.
أقولُ ترجمةُ هذا البابِ لم تكنْ عندَهُ.
النَّوويُّ (كانَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم همَّ بالكتابةِ حتَّى أُوحِيَ إليهِ بذلكَ، أو كانَ مصلحةٌ ثمَّ تركَهُ حينَ جاءَ الوحيُ بخلافِهِ، أو لتغيُّرِ [4] المصلحةِ) [5] .
[1] انظر «الصحاح» مادَّة (هلم) .
[2] وفي «اليونينيَّة» (الرزيَّة) بالإدغام.
[3] «شرح ابن بطال» (1/ 189) (ح 114) .
[4] في الأصل (لغير) ، ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.
[5] «المنهاج شرح مسلم» (11/ 90) ، وانظر الكلام بتمامه في «الكواكب الدراري» (25/ 90) .