فهرس الكتاب

الصفحة 6503 من 6723

(28) قولُهُ (وَأَنَّ الْمَشُاوَرَةَ) عطفٌ على (قَوْلِ اللهِ) .

و (التَّبَيُّن) أي وضوحُ المقصودِ، ووجهُ دلالةِ الآيةِ أنَّهُ أمرَ أوَّلًا بالمشاورةِ، ثمَّ رتَّبَ التَّوكُّلَ على العزمِ، وعقَّبَهُ عليهِ؛ إذ قالَ {وَشَاوِرْهُمْ} .

(لِبَشَرٍ) أي لأحدٍ منَ الآدميِّينَ.

(فِي الْمُقَامِ) أي في الإقامةِ بالمدينةِ، و (الْخُرُوجِ) إلى القتالِ.

و (اللَّأْمَةُ) بالهمزِ وبتخفيفِ الميمِ؛ الدِّرعُ.

(أَقِمْ) أي اسكنْ بالمدينةِ، ولا تخرجْ منها إليهِم.

(فَلَمْ يَمِلْ) أي فما مالَ إلى كلامِهِم بعدَ العزمِ، وقالَ ليسَ ينبغِي لهُ إذا عزمَ أنْ ينصرفَ منهُ؛ لأنَّهُ نقضَ للتَّوكُّلِ الَّذي أمرَ اللهُ به عندَ العزيمةِ، ولبسُ اللَّأمةِ دليلُ العزيمةِ.

قوله (إِلَى تَنَازُعِهِمْ) القياسُ (تنازعِهِمَا) ، إلَّا أنْ يُقالَ أقلُّ الجمعِ اثنانِ، أوِ المرادُ هما ومَن معَهُما ووافقَهُما في ذلكَ.

و (لِيَأْخُذُوا) وذلكَ عندَ تأديةِ اجتهادِهِم إلى الأسهلِ، وعندَ عدمِ وضوحِ الكتابِ والسُّنَّةِ.

(بَعْدُ) مبنيٌّ على الضمِّ، و (عُمَرُ) فاعلُهُ.

و (حُكْمُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْفَارِقِينَ الْمُبَدِّلِينَ [1] ) هو القتلُ؛ لحديثِ «مَنْ بدَّلَ دينَهُ؛ فاقْتُلُوهُ» [2] .

ولفظ (إِلَّا بِحَقِّهَا) أيضًا دليلٌ على جوازِ القتالِ؛ إذ هوَ مِن حقوقِ الكلمةِ، كانُوا يقولونَ الصَّلاةُ واجبةٌ، والزَّكاةُ ليسَتْ بواجبةٍ؛ لأنَّ دعاءَ أبي بكرٍ ليسَ سكَنًا لهُم.

قوله (الْقُرَّاءُ) كانَ اصطلاحُ الصَّدرِ الأوَّلِ على أنَّهُم يُطلقُونَ القرَّاءَ على العلماءِ.

و (شَبَابًا) بالمُوحَّدتَينِ، في بعضِها بالموحَّدةِ وبالنُّونِ [3] ؛ يعني كانَ يَعتبرُ العِلْمَ، لا السِّنَّ [4] .

[1] كذا في الأصل تبعًا لمصدره.

[2] رواه البخاريُّ في «صحيحه» (3017) من حديث سيِّدنا ابن عبَّاس رضي الله عنهما.

[3] كذا رواية «اليونينيَّة» (شُبَّانًا) .

[4] انظر «الكواكب الدراري» (25/ 91 - 92) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت