فهرس الكتاب
7414 - (النَّوَاجِذُ) بإعجامِ الذَّالِ.
إنْ قُلتَ هي أُخرياتُ الأضراسِ، ورسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم لم يضحكْ قهقهةً.
قُلتُ كانَ التَّبسُّمُ هو الغالبُ، وهذا كانَ نادرًا، أو المرادُ [1] بالنَّواجذِ الأضراسُ مطلقًا.
والمقصودُ منَ البابِ بيانُ ما وردَ في اليدِ مضافةً إلى اللهِ تعالى، وهذا وأمثالُهُ منَ الوجهِ والعينِ ونحوِهما منَ المتشابهاتِ، والأمَّةُ فيها طائفتانِ مفوِّضةٌ ومؤوِّلةٌ، فمَن وقفَ على {إِلَّا اللهُ} وجعلَ {الرَّاسِخُونَ} [آل عمران7] ابتداءَ كلامٍ آخرَ؛ فوَّضَ حكمَها إلى اللهِ، ومَن لم يقفْ وعطفَ؛ أوَّلَها بما يليقُ بهِ [2] ؛ لأنَّ البرهانَ قائمٌ على امتناعِ حملِها على حقائقِها اللُّغويَّةِ، فأوَّلُوا اليدَ بالقدرةِ، فهو مِن صفاتِ الذَّاتِ، ويقالُ هو في قبضتِي؛ أي قدرتِي، ويقالُ أعملُ مثلَ هذا بإصبعِي؛ إذا أرادَ القدرةَ عليهِ على سبيلِ استحقارِهِ.
إنْ قُلتَ
ج 2 ص 566
القدرةُ واحدةٌ فما معنى (بِيَدَيَّ) ؟
قُلتُ هذا تمثيلٌ؛ إذ مَنِ اعتنى بشيءٍ واهتمَّ بإكمالِهِ؛ باشرَهُ بيدَيهِ، وبهِ اندفعَ ما يقالُ إنَّ إبليسَ أيضًا مخلوقٌ بقدرةِ اللهِ تعالى؛ إذ ليسَ فيه دلالةٌ على العنايةِ بخلقِهِ، فلآدمَ عليه السَّلامُ اختصاصٌ ليسَ لغيرِهِ مِن مخلوقاتِهِ [3] .
[1] في الأصل (والمراد) ، ولعلَّ المثبت هو الصواب.
[2] انظر «مفاتيح الغيب» (7/ 145) .
[3] انظر «الكواكب الدراري» (25/ 125 - 126) .