فهرس الكتاب
7418 - قولُهُ (بَشَّرْتَنَا) أي بالجنَّةِ ونعيمِها (فَأَعْطِنَا) شيئًا منَ الدُّنيا.
إنْ قُلتَ بنو تميمٍ قبلُوها؛ حيثُ قالُوا بشَّرْتَنا، غايةُ ما في البابِ أنَّهُم طلبُوا شيئًا.
قُلتُ لم يقبلُوها؛ حيثُ لم يهتمُّوا بالسُّؤالِ عن حقائقِها، وكيفيةِ المبدأِ والمعادِ، ولم يعتنُوا بضبطِها وحفظِها، ولم يسألُوا عن موجباتِها والمُوصِلاتِ إليها.
قولُهُ (أَوَّلِ هَذَا الْأَمْرِ) أي ابتداء خلقِ العالَمِ والمكلَّفينَ.
و (مَا كَانَ) للاستفهامِ.
و (كَانَ عَرْشُهُ) عطفٌ على (كَانَ اللهُ) ، ولا يلزمُ منهُ المعيَّةُ؛ إذ اللَّازمُ منَ الواوِ هو الاجتماعُ في أصلِ الثُّبوتِ، وإنْ كانَ بينَهُما تقديمٌ وتأخيرٌ.
و (الذِّكْرِ) أي اللَّوحِ المحفوظِ.
و (دُونَهَا) أي كانتِ النَّاقةُ مِن وراءِ السَّرابِ؛ بحيثُ لا بدَّ مِن قطعِ المسافةِ السَّرابيَّةِ
ج 2 ص 567
للوصولِ إليها [1] .
[1] انظر «الكواكب الدراري» (25/ 129 - 130) .