فهرس الكتاب
7481 - (ضَرَبَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا) أي تحرَّكُوا متواضعينَ خاضعينَ لحكمِهِ.
و (الْخُضْعَانُ) جمعُ (الخاضعِ) ، وكانَ الصَّوتُ الحاصلُ مِن ضربِ أجنحتِهِم صوتَ السِّلسلةِ الحديديَّةِ المضروبةِ على الحجرِ الأملسِ.
(قَالَ عَلِيٌّ) أي ابنُ المدينيِّ قالَ غيرُ سفيانَ (صَفْوَانٍ يَنْفُذُهُمْ ذَلِكَ) بزيادةِ لفظِ (الإنفاذِ) بعدَهُ؛ أي ينفذُ اللهُ ذلكَ الأمرَ أوِ القولَ إلى الملائكةِ، وفي بعضِها
ج 2 ص 580
من أنْ ينفذَ ذلكَ إليهِم أو عليهِم أو عنهُم. ويحتملُ أنْ يرادَ أنَّ غيرَ سفيانَ قالَ (صفَوان) بفتحِ الفاءِ، باختلافِ الطَّريقينِ في الفتحِ والسُّكونِ، لا غيرَ، ويكونُ (يَنْفُذُهُمْ) غيرَ مختصٍّ بالغيرِ، بل مشتركٌ بينَ سفيانَ وغيرِهِ.
الخطَّابيُّ (الصَّلصلةُ صوتُ الحديدِ إذا تحرَّكَ، فروايتُهُ بالصَّادِ، قالَ و «الخُضْعانُ» مصدرٌ نحو «الغُفرانِ» ) [1] .
قوله (قَالَ عَلِيٌّ) أي قالَ ابنُ المدينيِّ (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرٌو) ؛ يعني أنَّهُ حدَّثَهُ عن عمرٍو بلفظِ التَّحديثِ لا بالعنعنةِ؛ كما في الطَّريقةِ الأُولى.
و (نَعَمْ) أي قالَ سفيانُ نعم قالَ عمرٌو سمعْتُه، وهذا يُشعِرُ بأنَّ كلامَهُ كانَ على سبيلِ الاستفهامِ مِن سفيانَ.
(فُرِّغَ) بالرَّاءِ والمعجمةِ [2] ؛ من قولِهِ (فرِّغَ الزادُ) ؛ إذا لم يبقَ منهُ شيءٌ.
إنْ قُلتَ كيفَ جازَ القراءةُ إذا لم يكنْ مسموعًا قطعًا؟
قُلتُ لعلَّ مذهبَهُ جوازُ القراءةِ بدونِ السَّماعِ إذا كانَ المعنى صحيحًا [3] .
[1] «أعلام الحديث» (3/ 1866) (4701) .
[2] في هامش «اليونينيَّة» ( «فُزِّعَ» كذا في «اليونينيَّة» وقال في «الفتح» [13/ 459] «فرِّغ بالراء المهملة والغين المعجمة بوزنِ القراءة المشهورة وقد ذكرت في سورة سبأ من قرأها كذلك، ووقع للأكثر هنا كالقراءة المشهورة، والسياق يؤيِّد الأول» . ا هـ) ، وهي قراءة الحسن بخلاف وقتادة وأبي المتوكل، انظر «المحتسب» (2/ 191 - 192) .
[3] انظر «الكواكب الدراري» (25/ 180 - 181) .