7536 - (الْهَرْوَلَةُ) الإسراعُ ونوعٌ منَ العدوِ، وأمثالُ هذهِ الإطلاقاتِ ليسَ إلَّا على سبيلِ التجوُّزِ؛ إذِ البراهينُ العقليَّةُ قائمةٌ على استحالتِها على اللهِ تعالى،
ج 2 ص 593
فمعناه مَن تقرَّبَ إليَّ بطاعةٍ قليلةٍ أُجازيهِ بثوابٍ كثيرٍ، وكلمَّا زادَ في الطَّاعةِ أزيدُ في الثَّوابِ، وإنْ كانَ كيفيَّةُ إتيانِهِ بالطَّاعةِ على التَّأنِّي تكونُ كيفيَّةُ إتياني بالثَّوابِ على السُّرعةِ، فالغرضُ أنَّ الثَّوابَ راجحٌ على العملِ مضاعَفٌ عليهِ كمًّا وكيفًا، ولفظُ (التَّقرُّبِ) و (الْهَرْوَلَةِ) إنَّما هوَ مجازٌ على سبيلِ المشاكلةِ، أو بطريقِ الاستعارةِ، أو على قصدِ إرادةِ لوازمِها [1] .
[1] انظر «الكواكب الدراري» (25/ 228) .