7562 - قوله (قِبَلِ) بكسرِ القافِ؛ الجهةُ.
و (الْمَشْرِقِ) أي مشرقِ المدينةِ الشَّريفةِ على صاحبِها أفضلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ؛ مثل نجدٍ وما بعدَهُ.
و (التَّرَاقِي) جمعُ (التَّرْقُوةِ) ؛ وهي العظمُ بينَ ثغرةِ النَّحرِ والعاتقِ؛ أي لا يُرفَعُ إلى اللهِ تعالى؛ إذ أعمالُهُم منافيةٌ لذلكَ.
(الرَّمِيَّةُ) بكسرِ الميمِ الخفيفةِ وبتشديدِ التَّحتانيَّةِ، فعيلةٌ؛ بمعنى المرميَّةِ؛ أي المُرمَى إليها.
(الْفُوقُ) بضمِّ الفاءِ موضعُ الوترِ منَ السَّهمِ، والطريقُ الأوَّلُ [1] ، يقالُ ما عادَ على فُوقِهِ؛ أي مضى ولم يرجعْ.
(السِّيمَا) بكسرِ المهملةِ مقصورًا وممدودًا؛ العلامةُ.
(التَّحْلِيقُ) إزالةُ الشَّعرِ.
إنْ قُلتَ يلزمُ مِن وجودِ العلامةِ وجودُ ذوي العلامةِ، فكلُّ محلوقِ الرَّأسِ منهُم، لكنَّهُ خلافُ الإجماعِ.
قُلتُ كانَ في عهدِ الصَّحابةِ لا يحلقُونَ رؤوسَهُم إلَّا في النُّسكِ والحاجةِ ونحوِها، وأمَّا هؤلاءِ فقد جعلُوا الحلقَ شعارَهُم، وذلكَ كانَ لجميعِ أعيانِهِم في جميعِ أزمانِهِم،
ج 2 ص 599
ويحتملُ أنْ يرادَ بهِ حلقُ الرَّأسِ واللِّحيةِ وجميعِ شُعورِهِم، وأنْ يرادَ الإفراطُ في القتلِ.
إنْ قُلتَ في (علاماتِ النُّبوَّةِ) أنَّ «آيتَهُم _ [أي] علامتَهُم _ رجلٌ أسودُ إِحدَى عضُدَيهِ مثلُ ثَدْيِ المرأةِ» [خ¦3610] .
قُلتُ لا منافاةَ في اجتماعِ العلامتينِ، أو هؤلاءِ طائفةٌ أُخرى.
إنْ قُلتُ تقدَّمَ (ويتمارَى) [خ¦5058] ؛ أي يشكُّ في الفُوقةِ هل علقَ بها شيءٌ منَ الدَّمِ، فإيمانُهُم مشكوكٌ فيهِ، وهنا قالَ يمرقُونَ منَ الدِّينِ ثمَّ لا يعودُونَ أبدًا؛ لأنَّ السَّهمَ لا يعودُ إلى فُوقِهِ بنفسِهِ قطُّ.
قُلتُ يحتملُ أنْ يرادَ بهِمُ الخوارجُ على الإمامِ، وبهؤلاءِ الخارجونَ عنِ الإيمانِ، وعلى الأوَّلِ الدِّينُ هو طاعةُ الإمامِ، وعلى الثَّاني الدِّينُ هو الإسلامُ.
المهلَّبُ (يمكنُ أنْ يكونَ هذا الحديثُ في قومٍ قد عرفَهُم عليه السَّلامُ بالوحي أنَّهُم يموتونَ قبلَ التَّوبةِ، وقد خرجُوا ببدعتِهِم وسوءِ تأويلِهِم إلى الكفرِ، وأمَّا الَّذين قتلَهُم عليٌّ رضيَ الله تعالى عنهُ فربَّما يؤدِّي إلى الكفرِ وربَّما لا يؤدِّي إليهِ) [2] .
[1] انظر «تهذيب اللغة» (9/ 253) .
[2] انظر «شرح ابن بطال» (10/ 556 - 557) ، وانظر الكلام بتمامه في «الكواكب الدراري» (25/ 247 - 248) .