فهرس الكتاب

الصفحة 6721 من 6723

7561 - إشارةٌ كلمةُ (ح) تطلقُ بلفظِ حرفِ التَّهجِّي، وهو إشارةٌ إلى التَّحويلِ من إسنادٍ إلى آخرَ قبلَ ذكرِ الحديثِ، أو إلى (صح) ، أو إلى (الحائلِ) ، أو إلى (الحديثِ) [1] ، ويُحكى عن بعضِهِم بالخاء المعجمةِ إشارةً إلى الخبرِ.

(أُنَاسٌ) هو النَّاسُ.

(عَنِ الْكُهَّانِ) أي عن حالِهِم.

(بِشَيْءٍ) بحقٍّ.

(يَخْطَفُهَا) بالفتحِ على اللُّغةِ الفصيحةِ، وبكسرِها.

(يَقُرُّهَا [2] ) وفي أكثرِها [3] وقرَّهُ إذا صبَّ، وقرَّ إذا صوَّتَ، وقرَّتِ [4] الدَّجاجةُ إذا قطعَتْ صوتَها، وقرَّ الكلامَ في أُذُنِهِ وأقرَّهُ إذا سارَّهُ وصبَّهُ فيها، و (الْقَرْقَرَةُ) صوتُ الحمامِ.

و (الدَُِّجَاجَةُ) مثلَّثةُ الدَّالِ، وفي بعضِها ؛ بالزَّاي [5] .

الخطَّابيُّ (غرضُهُ عليه السَّلامُ نفيُ ما يتعاطَونَهُ من علمِ الغيبِ؛ أي ليسَ قولُهُم بشيءٍ صحيحٍ يُعتمَدُ عليهِ كما يُعتمَدُ على أخبارِ الأنبياءِ عليهمُ السَّلامُ، قالَ والصَّوابُ الزُّجاجةُ؛ ليلائمَ معنى «القارورةِ» الَّذي في الحديثِ الآخرِ [خ¦3288] ) [6] .

وقد بيَّنَ عليه السَّلامُ أنَّ إصابةَ الكهَّانِ أحيانًا إنَّما هوَ لأنَّ الجِنِّيَّ يُلقِي إليهِ الكلمةَ الَّتي يسمعُها استراقًا، فيزيدُ إليها الأكاذيبَ يُقيسُها عليهِ.

و (الْكُهَّانُ) قومٌ لهُم أذهانٌ حادَّةٌ ونفوسٌ شرِّيرةٌ وطباعٌ ناريَّةٌ، فالشَّياطينُ يلقونَ الكلمةَ المُسترَقةَ إليهِم لمَا بينَهُما منَ المناسبةِ.

إنْ قُلتَ ما وجهُ موافقتِهِ للتَّرجمةِ؟

قُلتُ وجهُهُ مشابهةُ الكاهنِ بالمنافقِ مِن حيثُ إنَّهُ لا ينتفعُ بالكلمةِ الصَّادقةِ؛ لغلبةِ الكذبِ عليهِ، ولفسادِ حالِهِ كما لا ينتفعُ المنافقُ بقراءتِهِ؛ لفسادِ عقيدتِهِ وانضمامِ خبثِهِ إليها.

قالَ بعضُهُم (القرقرةُ الوضعُ في الأذنِ بالصَّوتِ، والقرُّ الوضعُ فيها بدونِ الصَّوتِ، فالرِّوايتانِ مُشعرتانِ بأنَّ الوضعَ في أُذُنِ الكهَّانِ تارةً بلا صوتٍ وأُخرى بهِ، وإضافةُ القرقرةِ إلى الدَّجاجةِ إضافةٌ إلى الفاعلِ، وإلى الزُّجاجةِ إلى المفعولِ فيهِ؛ نحو {مَكْرُ اللَّيْلِ} [سبأ33] ) [7] .

[1] انظر «علوم الحديث» لابن الصلاح (ص 203 - 204) .

[2] (تقرُّها) رواية (ح 3288) .

[3] وهي رواية «اليونينيَّة» .

[4] في الأصل (وقر) ، ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.

[5] وهي رواية أبي ذرٍّ عن المستملي.

[6] انظر «أعلام الحديث» (3/ 2217 - 2218) (6213) .

[7] «شرح ابن بطال» (10/ 558) ، وانظر الكلام بتمامه في «الكواكب الدراري» (25/ 246 - 247) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت