فهرس الكتاب
562 -وقوله (سَبْعًا) أي سبع ركعات في المغربين ثماني ركعات في العصرين جمعًا بينَهما في وقت واحد.
وينبغي أن يُحمَل على جمع التَّأخير؛ ليدلَّ على ترجمةِ الباب، انتهى كلام الكرمانيِّ.
وقال غيره معناه كانوا معه مجتمعين، أو لم يكونوا مجتمعين، فإنَّه عليه السَّلام كان يُصلِّيها بغَلَس، ولا يفعل فيهَا كما يفعل في العشاء، وإنَّما كان شأنه التَّعجيلُ فيها أبدًا، وهذا من أفصح الكلام، وفيه حذفان حذف خبر كان، وهو جائز، فحذف خبر المبتدأ، كقوله تعالى {وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} [الطَّلاق4] ؛ أي بعدَّتهنَّ مثل ذلك ثلاثة أشهر، وحذف الجملة الَّتي هي الخبر لدلالةِ مَا سَلف عليها.
وقوله (أَوْ) بمعنى لم يكونوا مجتمعين، حذف الجملة الَّتي بعد (أو) مع كونها مقتضية لها، التَّقدير أو لم يكونوا مجتمعين؟ كما قلناه.
ويصحُّ كما قال ابنُ التين أن تكون (كان) هنا تامَّة، فيكون بمعنى الحضور والوقوف، ويكون المحذوف ما بَعد أو خاصَّة.