فهرس الكتاب

الصفحة 832 من 6723

578 -قوله (كُنَّ) القياس كانت، لكن هو كـ (أكلوني البراغيث) في أنَّ البراغيث بدل أو بيان.

وإضافة (النِّسَاءُ) إلى (المُؤْمِنَاتِ) من باب إضافة الشَّيء إلى نفسه، لكنَّه مأوَّل بأنَّ المراد الأنفس أو الجماعة المؤمنات.

وقيل أنَّ (نساء) هنا بمعنى الفاضلات؛ أي فاضلات المؤمنات كما يقال رجال القوم؛ أي فضلاءهم ومقدَّموهم.

قوله (نِسَاءُ) بالرَّفع، ويجوز النَّصب.

و (صَلَاةَ) يصحُّ أن يكون مفعولًا به ومفعولًا فيه؛ أي تَشْهدن المسجدَ في صلاةِ الفجر، ويصحُّ أن تكون مشهودًة ومشهودًا فيها، والمَعْنيان صَحيحان.

و (مُتَلَفِّعَاتٍ) متلحِّفات.

و (المِرْطُ) بكسر الميم؛ كساء من صوف أو خزٍّ يؤتزر به.

و (مِنَ الغَلَسِ) (من) ابتدائيَّة؛ أي لأجل.

وتقدَّم (كان ينفتل عن صلاة الغداة حين يعرف الرَّجل جليسه) ، ولا منافاة بينهما؛ لأنَّه إخبار عن رؤية جَليسه، وهذا إخبار عن رؤية النِّساء من البُعْد.

وفيه استحباب التَّبكير بالصُّبح، وهو مذهب الأئمَّة الثَّلاثة.

وقال أبو حنيفة الإسفار أفضل؛ محتجًّا بحديث «أسفروا» ، وأوَّله أحمد بأنَّ الإسفار هو أن يتَّضح الفجر ولا يشكَّ أنَّه قد طَلع، كأنَّه قال تبيَّنوا الفجر ولا تغلسوا بالصَّلاة وأنتم تشكُّون في طلوعه؛ حرصًا على طلب الفضل بالتَّغليس، فإنَّ ذلك أعظم للأجر يدلُّ على حديث أيُّ الأعمال أفضل؟ قال «الصَّلاة لأوَّل وقتها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت