فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 6723

579 -قوله (وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، وَعَنِ الأَعْرَجِ) الَّذي ظهر لسيِّدي أنَّه إنَّما أعاد حرف العَطْف؛ لأنَّ زيدًا لم يَسْمع منهم ذلكَ في مجلس واحد، وإنَّما سَمِعَ في ثلاثة مجالسَ، فأعاد حرف الجرِّ لذلك، ولم يتكلَّم عليه الكرمانيُّ.

فائدة قالوا إذا أدرك من لا تجب عليه الصَّلاة ركعة من وقتها؛ لزمته تلك الصَّلاة، وذلك كالصَّبيِّ يَبْلغ، وكالحائضِ تَطْهر، والكافر يُسلم، إذا أدركوا ركعةً قبل خروج الوقت؛ لزمتهم تلك الصَّلاة.

فإن قلتَ إذا أدرك أقلَّ من قدر ركعة كتكبيرةٍ مثلًا؛ فما حكمه؛ قلتُ للشَّافعيِّ فيه قولان أحدهما لا يلزمه؛ لمفهوم هذا الحديث، وأصحُّهما يَلْزمه؛ لأنَّه أدرك جزءًا منه، فاستوى قليله وكثيره؛ ولأنَّه لا يشترط قدرُ الصَّلاةِ بكمالها بالاتِّفاق، فينبغي أن لا يفرِّق بين تكبيرة وركعة.

وأجيب عن الحديثِ بأنَّ التَّقييدَ بركعة خرج على الغالب، فإنَّ غالب ما يمكن إدراك مَعْرفته ركعة ونحوها، وأمَّا التَّكبيرة؛ فلا تكاد تُحَسُّ.

ج 1 ص 312

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت