فهرس الكتاب

الصفحة 1008 من 1752

للنية في كلام الفقهاء في صريح الطلاق والكناية الظاهرة ثلاث إطلاقات الإطلاق الأول بمعنى القصد لإنشاء الصيغة في قولهم إن النية شرط في الصريح إجماعا احترازا من سبق اللسان لما لم يقصد مثل أن يكون اسمها طارقا فيناديها فيسبق لسانه فيقول لها يا طالق فلا يلزمه شيء لأنه لم يقصد اللفظ ومثل الصريح الكنايات الظاهرة ففي الخرشي وحاشية العدوي عليه عند قوله في المختصر وركنه أهل وقصد إلخ المراد بالقصد قصد النطق باللفظ الدال عليه في الصريح والكناية الظاهرة وإن لم يقصد مدلوله وهو حل العصمة بدليل قوله ولزم ولو هزل وقصد حلها في الكناية الخفية ا ه الإطلاق الثاني بمعنى القصد لاستعمال الصيغة في قولهم النية ليست شرطا في الصريح إجماعا ومثله الكناية الظاهرة كما علمت فقول الأصل وإنما من خصائص الكنايات أن يقصد بها معنى الطلاق أي وهو حل العصمة يريد الخفية لا الظاهرة الإطلاق الثالث بمعنى الكلام النفسي في قولهم في لزوم الطلاق بالنية قولان فأطلقوا النية ها هنا على الكلام النفسي يريدون هل يلزم إذا أنشأ طلاقها بكلامه النفسي كما ينشئه بكلامه اللساني أم لا يلزم وهو

المشهور كما قاله أبو الوليد قولان فيعبرون عنه بالنية وإلا فمن قصد وعزم على طلاق امرأته ثم بدا له عدمه لا يلزمه بذلك طلاق إجماعا وقد عبر ابن الجلاب عن الكلام النفسي بالاعتقاد بقلبه فقال ومن اعتقد الطلاق بقلبه ولم يلفظ بلسانه ففي لزوم الطلاق له قولان ولم يرد حقيقة الاعتقاد إذ لا يلزم به طلاق إجماعا فمن اعتقد أنه طلق امرأته ثم تبين له بطلان اعتقاده بقيت له زوجة اتفاقا فظهر أنه لا تناقض في كلامهم وأنها أحوال مختلفة هكذا ينبغي تقرير هذه الإطلاقات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت