فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 1752

التفضيل بشرف الصدور قيل كشرف ألفاظ القرآن على غيرها من الألفاظ لأن الله تعالى وإن كان هو المتولي لوصف جميع كلام الناس في أنفسهم وأن من قال منهم زيد قائم في الدار فالله تعالى هو الخالق لأصواته هذه والمريد لترتيب هذه الكلمات على هذا الوصف وتقديم قائم على المجرور وكون المجرور بفي دون غيرها من حروف الجر كما أنه المتولي لرصف القرآن في نفس جبريل عليه السلام بإرادته إذ لا فرق بين ألفاظ الناس وألفاظ الخالق في كونها مخلوقة إلا أن المزية للفظ القرآن على غيره في أننا نقول للفظ القرآن كلام الله دون غيره هي أن الله تعالى هو المتولي لرصف القرآن في نفس جبريل عليه

السلام على وفق إرادة الله تعالى دون إرادة جبريل والمتولي لرصف كلام الخلائق في أنفسهم على إرادتهم تبعا لإرادته تعالى فتفرده في رصف القرآن بالإرادة هو الفرق ا ه

قال ابن الشاط ودعوى انفراد إرادة الله تعالى بوضع ألفاظ القرآن دون إرادة جبريل لا أراها تقوم عليها حجة ولعل جبريل أراد ذلك بل المزية التي امتاز بها لفظ القرآن على كلام الناس كونه دالا على كلام الله تعالى وعبارة عنه وامتيازه عن لفظ التوراة والإنجيل وغيرهما من الكتب المنزلة على الرسل ويقال إنها مائة وأربعة وعشرون كتابا صحفا وكتبا أنزلت على آدم ومن بعده من الأنبياء إلى محمد صلوات الله عليه وسلامه عليهم أجمعين بالإعجاز وغيره من الأوصاف التي امتاز بها كما قال الشهاب

ا ه

قلت وعليه فلا يصح التمثيل به للتفضيل بشرف الصدور بل مثاله بشرف فعله {صلى الله عليه وسلم} على فعل غيره من الأمة فافهم

القاعدة السابعة التفضيل بشرف المدلول وله مثل أحدها تفضيل الأذكار الدالة على ذات الله تعالى وصفاته العليا وأسمائه الحسنى

وثانيها تفضيل آيات القرآن الكريم المتعلقة بالله على الآيات المتعلقة بأبي لهب وفرعون ونحوهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت