فهرس الكتاب

الصفحة 970 من 1752

الفرق السابع والخمسون والمائة بين قاعدة البيع توسع العلماء فيه حتى جوز مالك وأبو حنيفة وابن حنبل البيع بالمعاطاة وهي الأفعال دون شيء من الأقوال وزادوا على ذلك حتى قالوا كل ما عده الناس بيعا فهو بيع نعم قال الشافعي لا تكفي المعاطاة دون قول وقاعدة النكاح ووقع التشديد فيها فقد اتفقوا على اشتراط الصيغ فيه حتى لا يعلم أنه وجد لأحد منهم قول بالمعاطاة فيه ألبتة وإنما اختلفوا هل ينعقد بغير لفظ التزويج والنكاح أو لا ينعقد إلا بخصوص لفظهما فذهب أبو حنيفة إلى الأول قال ابن العربي في القبس جوزه أبو حنيفة بكل لفظ يقتضي التمليك على التأبيد قال الأصل ولم

يستثن غير الإجارة والوصية والإحلال وجوزه بالعجمية وإن قدر على العربية وجوز الجواب من الزوج بقوله فعلت وذهب الشافعي وابن حنبل إلى الثاني فقالا لا ينعقد إلا بلفظ التزويج والنكاح كما في القبس لابن العربي واختلف النقل عن مالك فقال ابن رشد في المقدمات لا ينعقد إلا بلفظ النكاح أو التزويج دون غيرهما من ألفاظ العقود وفي الهبة قولان المنع كمذهب أبي حنيفة لأن الطلاق يقع بالصريح والكناية فكذلك النكاح ويرد عليه أن الهبة لا تنعقد بلفظ النكاح فكذلك النكاح لا ينعقد بلفظ الهبة وأن النكاح مفتقر إلى الصريح ليقع الإشهاد عليه بل قال ابن عبد البر في الاستذكار أجمعوا على أنه لا ينعقد بلفظ الإحلال والإباحة فيقاس عليه الهبة وقال صاحب الجواهر ينعقد بكل لفظ يقتضي التمليك على التأبيد كالنكاح والتزويج والتمليك والبيع والهبة ونحوها قال القاضي أبو الحسن ولفظ الصدقة

وقال الأصحاب إن قصد بلفظ الإباحة النكاح صح ويضمن المهر فيكفي قول الزوج قبلت بعد الإيجاب من الولي ولا يشترط قبلت نكاحها ولو قال للأب في البكر أو بعد الإذن في الثيب زوجني فقال فعلت أو زوجتك فقال لا أرضى لزمه النكاح لاجتماع جزأي العقد فإن السؤال رضى في العادة أيضا وسبب اختلافهم أمران

الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت