فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 1752

الفرق الثاني والأربعون بين قاعدة كون الزمان ظرفا لإيقاع المكلف به فقط وبين قاعدة كون الزمان ظرفا للإيقاع وكل جزء من أجزائه سبب للتكليف والوجوب فيجتمع الطرفان الظرفية والسببية في كل جزء من الأجزاء وذلك أن كل يوم من أيام ما عدا رمضان من الشهور مثلا ظرف لإيقاع المكلف به وهو وجوب قضاء رمضان وجوبا موسعا دون أن يكون شيء من تلك الأيام سببا للتكليف بدليل أن من زال عذره فيها لا يلزمه شيء ورؤية هلال رمضان سبب لجعل كل يوم من أيام رمضان سببا لوجوب الصوم وظرفا له بحيث إن من بلغ أو أسلم أو زال عن المرأة الحيض أو قدم من السفر يلزمه صوم اليوم الذي يستقبله فيصير سبب رؤية الهلال كل يوم سببا لوجوب إيقاع الصوم فيه وتفويت الإيقاع فيه سببا للصوم في يوم آخر مما عدا رمضان من الشهور فقط ويوضح لك هذا الفرق سبع مسائل ثلاثة منها مما اجتمع فيه الظرفية والسببية وثلاثة منها مما انفرد فيه الظرفية عن السببية والسابعة مما تحتملهما أما مسائل ما اجتمع فيه الظرفية والسببية فالمسألة الأولى أوقات الصلوات كالقامة مثلا بالنسبة للظهر هي ظرف للمكلف به لوقوعه فيها وكل جزء من أجزائها من أولها إلى آخرها لا الجزء الأول منها الذي هو الزوال فقط كما توهم سبب للتكليف إذ لو كان سبب التكليف بصلاة الظهر هو الجزء الأول منها فقط لكان من بلغ بعده أو أسلم من الكفار لا تجب عليه صلاة الظهر لتأخره عن السبب ولا يفيد شيئا زوال المانع واجتماع الشرائط بعد زوال الأسباب بدليل أن البلوغ إذا جاء بعد أوقات الصلاة لا يحقق وجوبا وإنما يحققه إذا صادف سببا بعده كمن بلغ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت