تحريمه أنكرنا عليه لأنه منتهك للحرمة من جهة اعتقاده فإن رأيناه معتقدا تحليله لم ننكر عليه لأنه غير عاص لأن أحد القولين وإن لم يكن أولى من الآخر إلا أن المفسدة الموجبة لإباحة الإنكار لم تتعين نعم إن كان مدرك القول بالتحليل ضعيفا جدا ينقص قضاء القاضي بمثله لبطلانه في الشرع كواطئ الجارية بالإباحة معتقدا لمذهب عطاء وشارب النبيذ معتقدا لمذهب أبي حنيفة أنكرنا عليه وإن رأيناه غير معتقد تحريما ولا تحليلا والمدارك في التحريم والتحليل متقاربة أرشد للترك برفق من غير إنكار وتوبيخ لأنه من باب الورع المندوب والأمر بالمندوبات والنهي عن المنكرات هكذا أي المكروهات شأنها الإرشاد من غير توبيخ
المسألة الخامسة
يدخل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المندوبات والمكروهات على سبيل الإرشاد للورع ولما هو أولى من غير تعنيف ولا توبيخ بل يكون ذلك من باب التعاون على البر والتقوى أفاده الأصل وصححه ابن الشاط والله سبحانه وتعالى أعلم
وهو أن تعلم النجوم إن كان لما تعرف به القبلة كالفرقدين والجدي وما يجري مجراها في معرفة القبلة فظاهر كلام أصحابنا أن تعلم هذا القسم ففرض عين على كل أحد قال الأصل لأن ظاهر كلامهم من التوجه للكعبة لا يسوغ فيه التقليد مع القدرة على الاجتهاد ونصوا على أن القادر على التعلم يجب عليه التعلم ولا يجوز له التقليد ومعظم أدلة القبلة في النجوم فيجب تعلم ما تعلم به القبلة ا ه وإن كان لما تعرف به أوقات الصلاة فمقتضى القواعد أن يكون ما يعرف به منها فرضا على الكفاية قال الأصل لجواز