فهرس الكتاب

الصفحة 1321 من 1752

وأما الجنايات على العين من غير أن يغصبها غاصب فإنها تنقسم عند مالك إلى قسمين جناية تبطل يسيرا من المنفعة والمقصود من الشيء باق فهذا يجب فيه ما نقص يوم الجناية وذلك بأن يقوم صحيحا ويقوم بالجناية فيعطي ما بين القيمتين وجناية تبطل الغرض المقصود فصاحبه يكون مخيرا إن شاء أسلمه للجاني وأخذ قيمته وإن شاء أخذ قيمة الجناية وقال الشافعي وأبو حنيفة ليس له إلا قيمة الجناية وسبب الاختلاف الالتفات إلى الحمل على الغاصب وتشبيه إتلاف أكثر المنفعة بإتلاف العين ا ه

بتخليص فتأمل ذلك والله سبحانه وتعالى أعلم

الفرق الثامن عشر والمائتان بين قاعدة ما يوجب استحقاق بعضه إبطال العقد في الكل وبين قاعدة ما لا يقتضي إبطال العقد في الكل وهو أن ما اشتريته أو صالحت عليه إذا استحق بعضه أو وجدت به عيبا فله ستة أحوال تنقسم إلى ثلاثة أقسام القسم الأول ما يقتضي فيه ذلك تخييرك في التماسك والرجوع بحصة البعض المستحق أو المعيب من الثمن وفي رده وذلك في ثلاث حالات الحالة الأولى أن يكون البعض المستحق أو المعيب شائعا مما لا ينقسم وليس من رباع الغلة فيخير فيما ذكر لأن حصة ذلك البعض معلومة بغير تقويم فيستصحب العقد بحسب الإمكان ولضرر الشركة سواء استحق الأقل أو الأكثر

الحالة الثانية أن يكون ذلك البعض معينا مثليا وهو الأكثر فتخير فيما ذكر لذهاب مقصود العقد في المعنى

الحالة الثالثة أن يكون ذلك البعض شائعا مما ينقسم أو من المتخذ للغلة وهو الثلث فتخير فيما ذكر أيضا لأن حصته من الثمن معلومة قبل الرضا به

القسم الثاني ما لا يقتضي فيه ذلك إبطال العقد في الكل بل لزوم التمسك بالباقي وذلك في حالتين

الحالة الأولى أن يكون ذلك البعض شائعا مما ينقسم أو متخذا لغلة وهو دون الثلث فيجب التمسك والرجوع بحصة ذلك البعض من الثمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت