فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 1752

الفرق التاسع والتسعون بين قاعدة البقاع المعظمة من المساجد تعظم بالصلاة ويتأكد طلب الصلاة عند ملابستها وبين قاعدة الأزمنة المعظمة كالأشهر الحرم لا تعظم بتأكد الصوم فيها البقاع المعظمة والأزمنة وإن اشتركتا من جهة أن نسبة الصلوات إلى مطلق البقاع كما أنه من حيث وقوعها فيها كذلك نسبة الصوم إلى مطلق الأزمنة من حيث وقوعه فيها ومن جهة أن بعض البقاع وهي المساجد كما اختصت بأنها بيوت الله تعالى وطلب الشارع تعظيمها بالتحيات ممن دخلها كذلك اختص بعض الأزمنة وهو الثلث الأخير من الليل به تعالى وطلب الشارع تعظيمه بما يناسبه من الدعاء والتضرع والاستغفار فقد ورد أن الثلث الأخير من الليل ينزل الرب تعالى فيه إلى السماء الدنيا فيقول هل من داع فأستجيب له هل من مستغفر فأغفر له إلا أنهما افترقتا من جهة أن مطلق البقاع لم يقع منها ما

يصام فيه إلا بطريق العرض كثلاثة أيام بمكة جبرا لما عرض من النسك وصوم أيام الاعتكاف في المساجد لما عرض من الاعتكاف وإنما وقع منها ما يصلى فيه لعينه كالمساجد تصلى فيها النجية وأما مطلق الأزمنة فوقع منها ما يصام فيه لعينه لا لما عرض فيه كرمضان وغيره ووقع منها ما يصلى فيه لعينه لا لما عرض فيه كأوقات الصلوات ونحو الوتر وركعتي الفجر والضحى فالصوم بوصفه خاص بالزمان والصلاة كما تكون للمكان كتحية المسجد تكون للزمان كالصلوات ونحو الوتر وركعتي الفجر والضحى في أوقاتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت