فهرس الكتاب

الصفحة 1207 من 1752

يختص بقصد المغابنة والمكايسة وهي البيوع والإجارات والمهور والصلح والمال المضمون بالتعدي وغيره والقسم الثاني لا يختص بقصد المغابنة وإنما يكون على جهة الرفق وهو القرض والقسم الثالث ما يصح أن يقع على الوجهين جميعا أعني على قصد المغابنة وعلى قصد الرفق كالشركة والإقالة والبتولية وتحصيل أقوال العلماء في هذه الأقسام أن ما كان بيعا وبعوض فلا خلاف في اشتراط القبض فيه وذلك في الشيء الذي يشترط فيه القبض واحد من العلماء وأن ما كان خالصا للرفق أعني القرض فلا خلاف أيضا أن القبض ليس شرطا في بيعه أعني أنه يجوز للرجل أن يبيع القرض قبل أن يقبضه واستثنى أبو حنيفة مما يكون بعوض المهر والخلع والجعل فقال يجوز بيعها قبل القبض وأن العقود التي تتردد بين قصد الرفق والمغابنة وهي التولية والشركة والإقالة إذا وقعت على وجه الرفق من غير أن يكون الإقالة أو التولية بزيادة أو نقصان فلا خلاف أعلمه في المذهب أن ذلك جائز قبل القبض وبعده

وقال أبو حنيفة والشافعي لا تجوز الشركة ولا التولية قبل القبض وتجوز الإقالة عندهما لأنها قبل القبض فسخ بيع لا بيع فعمدة من اشترط القبض في جميع المعاوضات أنها في معنى البيع المنهي عنه وإنما استثنى مالك من ذلك التولية والإقالة والشركة للأثر والمعنى أما الأثر فما

رواه من مرسل سعيد بن المسيب أن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} قال من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى

يستوفيه إلا ما كان من شركة أو تولية أو إقالة

وأما من طريق المعنى فإن هذه إنما يراد بها الرفق لا المغابنة ما لم تدخلها زيادة أو نقصان وإنما استثنى من ذلك أبو حنيفة الصداق والخلع والجعل لأن العوض في ذلك ليس بينا إذا لم يكن عينا ا ه

هذا تنقيح ما في الأصل من تلخيص الفرق بين القاعدتين وبيان الخلاف ومداركه وسلمه ابن الشاط مع زيادة من البداية والله سبحانه وتعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت