وقال ابن حنبل لا تقبل شهادة بدوي على قروي مطلقا وقال أبو حنيفة والشافعي تقبل مطلقا لنا وجهان الأول حديث لا تقبل شهادة خصم إلخ والثاني حمل حديث أبي داود على موضع التهمة جمعا بينه وبين العمومات المتقدمة الدالة على قبول الشهادة وحجتهم من وجوه الأول حمل حديث أبي داود على من لم تعلم عدالته من الأعراب قالوا وهو أولى لقلة التخصيص حينئذ في تلك العمومات وجوابه أن جمعنا أولى لأنه لو كان لأجل عدم العدالة لم يكن لتخصيصه بصاحب القرية بل للتهمة والثاني ما في الصحيحين أن أعرابيا شهد عند رسول الله {صلى الله عليه وسلم} على رؤية الهلال فقبل شهادته على الناس وجوابه أنا نقبله في الهلال لعدم التهمة المتقدم ذكرها والثالث أن من قبلت شهادته في الجراح قبلت في غيرها كالحضري ولأن الجراح آكد من المال ففي المال أولى وجوابه أن الجراح يقصد لها الخلوات دون المعاملات فكانت التهمة في المعاملات موجودة دون الجراح هذا خلاصة ما قاله الأصل وصححه ابن الشاط مع زيادة من بداية الحفيد والله سبحانه وتعالى أعلم