قال وأكمل البحث في هذا الموطن بذكر مسألتين الأولى اتفق الناس على أن السجود للصنم على وجه التذلل له والتعظيم كفر ولو وقع ذلك في حق الولد مع والده تعظيما له وتذللا أو في حق الأولياء والعلماء لم يكن كفرا والفرق عسير قلت أغفل الوصف المفرق فعسر عليه الفرق والوصف المفرق أن سجود من سجد للأصنام لم يسجد لها لمجرد التذلل والتعظيم بل لذلك مع اعتقاد أنها آلهة وأنها شركاء لله تعالى ولو وقع مثل ذلك مع الوالد أو العالم أو الولي لكان ذلك كفرا لا شك فيه وأما إذا وقع ذلك أو ما في معناه مع الوالد لمجرد التذلل والتعظيم لا لاعتقاد أنه إله وشريك لله عز وجل فلا يكون كفرا وإن كان ممنوعا سدا للذريعة
قال فإن قلت السجود للوالد والعالم إلى قوله
فحينئذ الفرق مشكل وقد كان الشيخ عز الدين بن عبد السلام رحمه الله تعالى يستشكل هذا المقام ويعظم الإشكال فيه قلت إغفاله ما نبهت عليه أوقعه في هذا الخبال وعظم عنده وعند شيخه أمر الإشكال وقد تبين الحق في ذلك على الكمال والحمد لله الواقي من الضلال
المسألة الأولى الفرق بين السجود للصنم على وجه التذلل والتعظيم له اتفق الناس على أنه كفر وبين السجود للوالدين والأولياء والعلماء تعظيما وتذللا اتفقوا على أنه ليس بكفر هو أن السجود للأصنام ليس لمجرد التذلل والتعظيم بل له مع اعتقاد أنه آلهة وأنهم شركاء لله تعالى حتى اقتضى بذلك الجهل
بالربوبية بخلافه للوالدين والأولياء والعلماء فإنه لما كان لمجرد التذلل والتعظيم لا لاعتقاد أنهم آلهة وشركاء لله عز وجل لم يكن كفرا وإن كان ممنوعا سدا للذريعة نعم لو وقع مع الوالد أو العالم أو الولي على وجه اعتقاد أنه إله وشريك لله تعالى لكان كفرا لا شك فيه
المسألة الثانية