فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 1752

قال وأكمل البحث في هذا الموطن بذكر مسألتين الأولى اتفق الناس على أن السجود للصنم على وجه التذلل له والتعظيم كفر ولو وقع ذلك في حق الولد مع والده تعظيما له وتذللا أو في حق الأولياء والعلماء لم يكن كفرا والفرق عسير قلت أغفل الوصف المفرق فعسر عليه الفرق والوصف المفرق أن سجود من سجد للأصنام لم يسجد لها لمجرد التذلل والتعظيم بل لذلك مع اعتقاد أنها آلهة وأنها شركاء لله تعالى ولو وقع مثل ذلك مع الوالد أو العالم أو الولي لكان ذلك كفرا لا شك فيه وأما إذا وقع ذلك أو ما في معناه مع الوالد لمجرد التذلل والتعظيم لا لاعتقاد أنه إله وشريك لله عز وجل فلا يكون كفرا وإن كان ممنوعا سدا للذريعة

قال فإن قلت السجود للوالد والعالم إلى قوله

فحينئذ الفرق مشكل وقد كان الشيخ عز الدين بن عبد السلام رحمه الله تعالى يستشكل هذا المقام ويعظم الإشكال فيه قلت إغفاله ما نبهت عليه أوقعه في هذا الخبال وعظم عنده وعند شيخه أمر الإشكال وقد تبين الحق في ذلك على الكمال والحمد لله الواقي من الضلال

المسألة الأولى الفرق بين السجود للصنم على وجه التذلل والتعظيم له اتفق الناس على أنه كفر وبين السجود للوالدين والأولياء والعلماء تعظيما وتذللا اتفقوا على أنه ليس بكفر هو أن السجود للأصنام ليس لمجرد التذلل والتعظيم بل له مع اعتقاد أنه آلهة وأنهم شركاء لله تعالى حتى اقتضى بذلك الجهل

بالربوبية بخلافه للوالدين والأولياء والعلماء فإنه لما كان لمجرد التذلل والتعظيم لا لاعتقاد أنهم آلهة وشركاء لله عز وجل لم يكن كفرا وإن كان ممنوعا سدا للذريعة نعم لو وقع مع الوالد أو العالم أو الولي على وجه اعتقاد أنه إله وشريك لله تعالى لكان كفرا لا شك فيه

المسألة الثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت