أنه صفة للعاقد لأنها مشيئته واختياره فتبطل بموته كما تبطل سائر صفاته وجوابه إن اختياره وإن كانت صفته إلا أنها صفة متعلقة بالمال كاختياره الأكل والشرب وأنواع الانتفاع في المال فينتقل كما ينتقل جميع ذلك تبعا للمال الوجه الثاني إن الأجل في الثمن لا يورث فكذلك في الخيار وجوابه إن الأجل معناه تأخير المطالبة وتأخير المطالبة صفة للدين فلا جرم أن الدين لما انتقل للوارث انتقل مؤجلا ضرورة أن الصفة تنتقل لمن انتقل إليه الموصوف وكذلك هاهنا فهذا لنا لا علينا الوجه الثالث أن البائع رضي بخيار واحد فكيف تثبتونه أنتم لجماعة لم يرض بهم وهم الورثة مع أن الواجب أن لا يتعدى الخيار من اشترط له كما لا يتعدى الأجل من اشترط له وجوابه أنه ينتقض بخيار التعيين وبشرط الخيار للأجنبي وقد أثبتوه للوارث وبما إذا جنى فإنه ينتقل إلى الولي ما لم يوص به البائع هذا تهذيب ما في الأصل من تلخيص هذا الفرق ببيان سره ومداركه والخلاف فيه وسلمه الإمام ابن الشاط والله سبحانه وتعالى أعلم
قال الحفيد في البداية يتحصل في اشتراط قبض المبيع ومنع البيع قبل قبضه سبعة أقوال
الأول والثاني
روايتان عن مالك رضي الله عنه أشهرهما اشتراطه في الطعام بإطلاق فيمتنع بيعه قبل قبضه والرواية الأخرى اشتراطه في الربوي فقط فيجوز بيع غير الربوي من الطعام قبل قبضه الثالث لأحمد وأبي ثور اشتراطه في الطعام المكيل والموزون أي والمعدود الرابع لأبي حنيفة اشتراطه في كل شيء ينقل أما المبيعات التي لا تنتقل ولا تحول وهي الدور والعقار فيجوز فيها البيع قبل القبض الخامس للشافعي والثوري اشتراطه في كل شيء ولو كان مما لا ينقل وهو مروي عن جابر بن عبد الله وابن عباس