فهرس الكتاب

الصفحة 1203 من 1752

أنه صفة للعاقد لأنها مشيئته واختياره فتبطل بموته كما تبطل سائر صفاته وجوابه إن اختياره وإن كانت صفته إلا أنها صفة متعلقة بالمال كاختياره الأكل والشرب وأنواع الانتفاع في المال فينتقل كما ينتقل جميع ذلك تبعا للمال الوجه الثاني إن الأجل في الثمن لا يورث فكذلك في الخيار وجوابه إن الأجل معناه تأخير المطالبة وتأخير المطالبة صفة للدين فلا جرم أن الدين لما انتقل للوارث انتقل مؤجلا ضرورة أن الصفة تنتقل لمن انتقل إليه الموصوف وكذلك هاهنا فهذا لنا لا علينا الوجه الثالث أن البائع رضي بخيار واحد فكيف تثبتونه أنتم لجماعة لم يرض بهم وهم الورثة مع أن الواجب أن لا يتعدى الخيار من اشترط له كما لا يتعدى الأجل من اشترط له وجوابه أنه ينتقض بخيار التعيين وبشرط الخيار للأجنبي وقد أثبتوه للوارث وبما إذا جنى فإنه ينتقل إلى الولي ما لم يوص به البائع هذا تهذيب ما في الأصل من تلخيص هذا الفرق ببيان سره ومداركه والخلاف فيه وسلمه الإمام ابن الشاط والله سبحانه وتعالى أعلم

قال الحفيد في البداية يتحصل في اشتراط قبض المبيع ومنع البيع قبل قبضه سبعة أقوال

الأول والثاني

روايتان عن مالك رضي الله عنه أشهرهما اشتراطه في الطعام بإطلاق فيمتنع بيعه قبل قبضه والرواية الأخرى اشتراطه في الربوي فقط فيجوز بيع غير الربوي من الطعام قبل قبضه الثالث لأحمد وأبي ثور اشتراطه في الطعام المكيل والموزون أي والمعدود الرابع لأبي حنيفة اشتراطه في كل شيء ينقل أما المبيعات التي لا تنتقل ولا تحول وهي الدور والعقار فيجوز فيها البيع قبل القبض الخامس للشافعي والثوري اشتراطه في كل شيء ولو كان مما لا ينقل وهو مروي عن جابر بن عبد الله وابن عباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت