اعلم أن الرخصة كما في موافقات الشاطبي لها في الشرع إطلاقات أربعة الإطلاق الأول على ما شرع من الأحكام لعذر شاق استثناء من أصل كلي يقتضي المنع مع الاقتصار على مواضع الحاجة فيه فقيد لعذر شاق مخرج لما كان من أصل الحاجيات الكليات مستثنى من أصل مشروع لعذر مجرد الحاجة من غير مشقة موجودة كشرعية القراض فإنه لعذر في الأصل وهو عجز صاحب المال عن الضرب في الأرض ويجوز حيث لا عذر ولا عجز وكذلك القرض والمساقاة والسلم ونحوها مما شرع في الأصل لعذر مجرد الحاجة وإن جاز بعد زوال العذر فيجوز للإنسان أن يقترض وإن لم يكن به حاجة إلى الاقتراض وأن يساقي حائطه
وإن كان قادرا على عمله بنفسه أو بالاستئجار عليه وهكذا فلا يسمى هذا كله عند العلماء باسم الرخصة ومخرج أيضا لما كان من أصل التكميلات مستثنى من أصل