وعلى هذا مشى في كتابة التنبيه وهي طريقة نبه الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد على أنها غير مخلصة والفروع لا يطرد تخريجها على القواعد الأصلية ا ه بلفظه فتنبه
الفائدة الثانية الغالب استعمال العرب فرق بالتخفيف في المعاني وفرق بالتشديد في الأجسام نظرا لكون كثرة الحروف عندهم تقتضي كثرة المعنى أو زيادته أو قوته غالبا والمعاني لطيفة يناسبها التخفيف والأجسام كثيفة يناسبها التشديد فمن الغالب قوله تعالى وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته وقوله تعالى فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وقوله تعالى تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ولا تكاد تسمع من الفقهاء إلا قولهم ما الفارق بين المسألتين ولا يقولون ما المفرق بينهما بالتشديد ومن غير الغالب قوله تعالى فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين وقوله تعالى وإذ فرقنا بكم البحر فخفف في الأجسام وكثيرا ما يقول الفقهاء في الأفعال دون اسم الفاعل فرق لي بين المسألتين ولا يقولون أفرق لي بينهما ويقولون بأي شيء نفرق بينهما بالتشديد ولا يقولون بأي شيء نفرق بينهما بالتخفيف والله سبحانه وتعالى أعلم
الفرق الأول بين الشهادة والرواية ببيان معناهما أما لغة فالشهادة مصدر شهد ولشهد في لسان العرب ثلاثة معان أحدها حضر يقال شهد بدرا وشهدنا صلاة العيد قال أبو علي معنى قوله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه من حضر