الفرق الحادي والعشرون والمائتان بين قاعدة ما يشترط فيه اجتماع الشروط والأسباب وانتفاء الموانع وقاعدة ما لا يشترط فيه مقارنة شروطه وأسبابه وانتفاء موانعه وهو أن ما كان سببا في معاملة يشترط حال وقوعه مقارنة ما هو معتبر فيما ينشأ منه من اجتماع الشروط والأسباب وانتفاء الموانع وما كان دليل تقدم سبب لمعاملة لا يشترط حال وقوعه مقارنة شروط ذلك المسبب وأسبابه وانتفاء موانعه والأول هو الإنشاءات كلها كالبياعات والإجارات والنكاح والطلاق والعتق وغير ذلك فشأن الإنشاءات كلها أنه يشترط في جميع ما ينشأ منها مقارنة ما هو معتبر فيه حالة الإنشاء
والثاني هو الإقرارات فلا يشترط فيها حضور ما هو معتبر في المقر به حالة الإقرار لأن الإقرار
ليس سببا لاستحقاق المقر به بل هو دليل تقدم السبب لاستحقاقه في زمن سابق فيحمل على أن السبب مع ما هو معتبر فيه قد تقدم على الوجه المعتبر الشرعي فمن قال هو يستحق علي دينارا من ثمن دابة حملنا هذا الإقرار على تقدم بيع صحيح على الأوضاع الصحيحة في ذات تقبل البيع لا خمر ولا خنزير على ما هو معتبر في البيع لأن التصرف محمول على الغالب وعلى مقتضى هذا الفرق تتفرع مسألتان
المسألة الأولى