فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 1752

الفرق الخامس والسبعون بين قاعدة إن وقاعدة إذا وإن اشتركا في كون كل منهما للشرط أي لمطلق الربط بين جملتين وفي الدلالة على مطلق الزمان أي زمن غير معين لا عموم الأزمان لكن بينهما فرق من وجهين الوجه الأول أن إن تدل على الزمان التزاما من جهة أنها من الحروف التي تلازم الدخول على الفعل والفعل يدل على الزمان وعلى الشرط بالمطابقة بعكس إذا ففي قولك إن جاء زيد فأكرمه تدل على إن بالمطابقة على أن الإكرام يتوقف على المجيء وبالالتزام من الجهة المذكورة على أن المجيء لا بد له من أن يكون في زمان فافهم وفي نحو قولك إذا جاء زيد فأكرمه تدل إذا بالمطابقة على الزمان وبالالتزام على الشرط أي توقف الإكرام على المجيء كما في قوله تعالى إذا جاء نصر الله إلى قوله فسبح وقد تكون ظرفا محضا كما في قوله تعالى والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى أي أقسم بالليل في حالة غشيانه وبالنهار في حالة تجليه لأنهما أكمل أحوال الليل والنهار والقسم تعظيم والتعظيم يناسب أعظم الأحوال فلا تدل إذا الظرفية على الشرط التزاما إلا في بعض صورها وهو ما إذا دخلت على شرط ومشروط بخلاف إن فلا تفارق الدلالة على الشرط

والوجه الثاني أن إن لا يجوز أن يكون ما تدل عليه من الزمان بالجهة المذكورة أوسع من المظروف فإذا قال إن مت فأنت طالق لم يلزمه طلاق قطعا إذ لا طلاق بعد الموت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت