وأما إذا فالصحيح كما قال ابن الشاط أنها إن لم تدخل على شرط ومشروط يجوز أن يكون زمانها أوسع من المظروف إذ لا إشكال في أن الظرف يجوز فيه ذلك بمعنى أنه يجاء بلفظ اليوم مثلا فيقال أكلت يوم الخميس وإن كان الأكل لم يقع في جميعه كما يقال ولد النبي {صلى الله عليه وسلم} عام الفيل وتوفي رسول الله {صلى الله عليه وسلم} سنة ستين من عام الفيل وهو لم يولد إلا في جزء من عام الفيل ولم يقع موته إلا في جزء من السنة المذكورة وإن دخلت على شرط ومشروط فإما أن يكون وقوع ذلك المشروط بعد وقوع الشرط ممكنا أو لا فإن كان غير ممكن كقوله إذا مت فأنت طالق لم يقع الطلاق إذ ليس معناه إيقاع الطلاق في زمن الموت بعينه حتى يقال يلزمه الطلاق لأن ظرف الموت يجوز أن يكون أوسع من المظروف الذي هو الطلاق فيدخل فيه زمن من أزمنة الحياة يقع فيه الطلاق فيلزمه على خلاف بين العلماء مبني على ملاحظة هذا الوجه بل معناه إيقاع الطلاق في الزمن الذي يلي زمن الموت لما سيتضح ولا طلاق بعد الموت وإن كان ممكنا كقوله إذا دخلت الدار فأنت طالق لزمه الطلاق إذ ليس معناه إيقاع الطلاق في زمن الدخول بعينه بل معناه إيقاعه في الزمن الذي يلي زمن الدخول لضرورة مقتضى الفاء التي للتعقيب وإن لزم عن ذلك أمران أحدهما أن إذا ظرف للدخول لا ظرف للطلاق بل ظرف الطلاق غير مصرح به والثاني تعلقها بدخلت الذي هو
فعل الشرط لا بطالق وإن كان هو مقتضى قول النحويين المضاف إليه لا يعمل في المضاف لأن قولهم هذا قاعدة لا يسلم فيها الإطلاق ا ه كلام ابن الشاط بتصرف وتوضيح