لنفسه الندب لرجوعها لذوات البال بذلك فمن باب أولى نحو القيام والقعود وإن لم تشرع فيه لأن أقل مراتب الذكر الندب وإن لم يتأكد إلا في ذوات البال فافهم
وصل في زيادة تحرير هذا الفرق ببيان الفرق بين المحرم والمكروه لذاته وبين المحرم والمكروه لعارض
قال العلامة الأنبابي في تقريراته على باجوري السنوسية يظهر أن المراد بالمحرم لذاته والمكروه لذاته ما لم يكن تحريمه وكراهته لعلة يدور معها وجودا وعدما والمحرم لعارض والمكروه لعارض ما كان تحريمه وكراهته لعلة يدور معها وجودا وعدما فالزنا وشرب الخمر من قبيل المحرم لذاته لأن تحريم الزنا لا يدور مع علته التي هي اختلاط الأنساب وجودا وعدما إذ قد تنتفي العلة ويوجد التحريم كما إذا وطئ رجل صغيرة