وإيقاع للنفس في التهلكة والشرع ناه عن ذلك قال الله تعالى ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وقال الشيخ النهي للتنزيه أفاده العزيزي فلا ينافي ما رواه الإمام أحمد في مسنده وعبد بن حميد عن جابر من قوله {صلى الله عليه وسلم} الفار من الطاعون كالفار من الزحف والصابر فيه كالصابر في الزحف وفي رواية عنه أيضا الفار من الطاعون كالفار من الزحف ومن صبر فيه كان له أجر شهيد كما في الجامع الصغير للحافظ السيوطي فإن معناه كما في شرح العزيزي أنه كما يحرم الفرار من الزحف يحرم الخروج من بلد وقع فيها الطاعون بقصد الفرار ا ه وفي حاشية الحفني فإن خرج لنحو زيارة أو تجارة فلا بأس بذلك
ا ه
وسيأتي نقل صاحب القبس عن بعض العلماء أنه قال معنى قول رسول الله {صلى الله عليه وسلم} لا عدوى أنه محمول على بعض الأمراض بدليل تحذيره عليه السلام من القدوم على بلد فيه الوباء ا ه كما حصل العزيزي على الجامع الصغير ما رواه البخاري ومسلم وأبو داود عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه من قوله {صلى الله عليه وسلم} فمن أعدى الأول كما في الجامع الصغير على خصوص سببه فقال قاله لمن استشهد على العدوى بإعداء البعير الأجرب للإبل وهو من الأجوبة المسكتة إذ لو جلبت الأدواء بعضها بعضا لزم فقد الداء الأول لفقد الجالب فالذي فعله في الأول هو الذي فعله في الثاني وهو الله سبحانه وتعالى الخالق القادر على كل شيء ا ه وذلك البعض هو ما لم تتمحض ولم تجر لا بطريق الاطراد ولا الغلبة عادة الله تعالى به في حصول الضرر من حيث هو هو كالجرب بخلاف ما كانت عادة الله تعالى به في حصول الضرر اضطرارية أو أكثرية كالجذام فإن عوائد الله إذا دلت على شيء وجب اعتقاده وإذا لم تدل على شيء حرم اعتقاده كما سيتضح والله سبحانه وتعالى أعلم