القامة فإنه يجب عليه الظهر بالجزء الذي صادفه بعد بلوغه وكذلك القول في بقية أرباب الأعذار فظهر أن كل جزء من أجزاء القامة مساو للزوال في السببية وكذلك بقية أوقات الصلوات كلها ظروف للتكليف وجميع أجزائها ظروف وأسباب له والمسألة الثانية أيام الأضاحي الثلاثة أو الأربعة على الخلاف بين العلماء ظروف للأمر بالأضحية لوجوده فيها وكل جزء من أجزائها سبب للأمر بالأضحية أيضا بدليل أن من تجدد إسلامه من الكفار أو بلوغه من الصبيان يتجدد عليه الأمر بالأضحية وكذلك من عتق من العبيد وما ذلك إلا لأنه وجد بعد زوال المانع وحصول الشرط ما هو سبب للأمر بالأضحية وهو الجزء الكائن بعد زوال المانع من هذه الأيام فتكون كلها ظروفا وأسبابا للأمر بالأضحية كما تقدم في أوقات الصلوات المسألة الثالثة شهر رمضان المعظم ظرف للتكليف لوقوعه فيه وكل يوم من أيامه سبب للتكليف لمن استقبله فمن أسلم أو بلغ أو قدم من السفر أو زال عن المرأة الحيض فيلزمه صوم اليوم الذي يستقبله وأما أجزاء اليوم الذي زال فيه المانع فليست أسبابا للتكليف بل ظروفا له بدليل حصول التكليف فيها وعدم التكليف بها على من بلغ في بعض يوم أو أسلم فظهر بهذا حصول الفرق بين أجزاء أوقات الصلوات وأجزاء شهر الصوم بأن مطلق الجزء من أوقات الصلوات كيف كان وإن قل ما لم ينقص عن زمن يسع إيقاع ركعة سبب التكليف فإن نقص عن زمن ركعة فعند مالك لا يجب به شيء وعند غيره يجب بأقل من إدراك ركعة ويحكى عن الشافعي ولا بد في كل جزء من أجزاء شهر الصوم أن يكون يوما كاملا فاليوم الكامل من شهر الصوم وزان زمن من أوقات الصلوات يسع ركعة على مذهب مالك وأما مسائل ما انفرد فيه الظرفية عن السببية