المسألة الخامسة اختلفوا أيضا في بيع السمك في الغدير أو البركة فقال أبو حنيفة يجوز ومنعه مالك والشافعي فيما أحسب وهو الذي تقتضي أصوله ومن ذلك الآبق أجازه قوم بإطلاق ومنعه قوم بإطلاق
ومنهم الشافعي
وقال مالك إن كان معلوم الصفة معلوم الموضع عند البائع والمشتري جاز وأظنه اشترط أن يكون معلوم الإباق ويتواضعان أعني أنه لا يقبضه البائع حتى يقبضه المشتري لأنه يتردد عند العقد بين بيع وسلف وهذا أصل من أصوله يمنع به النقد في بيع المواضعة وفي بيع الغائب غير المأمون وفيما كان من هذا الجنس وممن قال بجواز بيع الآبق والبعير والشارد عثمان البتي والحجة للشافعي حديث شهر بن حوشب عن سعيد الخدري أن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} نهى عن شراء العبد الآبق
وعن شراء ما في بطون الإماء حتى تضع وعن شراء ما في ضروعها وعن شراء الغنائم حتى تقسم وأجاز مالك بيع لبن الغنم أياما معدودة إذا كان ما يحلب منها معروفا في العادة ولم يجز ذلك في الشاة الواحدة
وقال سائر الفقهاء لا يجوز ذلك إلا بكيل معلوم بعد الحلب ومن هذا الباب منع مالك بيع اللحم في جلده ومن هذا الباب بيع المريض أجازه مالك إلا أن يكون ميئوسا منه ومنعه الشافعي وأبو حنيفة وهي رواية أخرى عنه ومن هذا الباب بيع تراب المعدن والصواغين فأجاز مالك بيع تراب المعدن بنقد يخالفه أو يعرض ولم يجز بيع تراب الصاغة ومنع الشافعي البيع في الأمرين جميعا وأجازه قوم في الأمرين جميعا وبه قال الحسن البصري ا ه
محل الحاجة من البداية والله سبحانه وتعالى أعلم