فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 1752

وقول عبد الملك بأنها إذا عادت للمسببات من طلاق وغيره أثرت فيها كاليمين بالله تعالى بناء على أصله من إلغاء الشك في العصمة والعتق والنذر وغيرها على الاختلاف وحمل قولي ابن القاسم وعبد الملك بأنها إذا عادت لنحو الدخول والكلام لا تنفعه أو تنفعه على الوفاق مطلقا ولو احتمل المثال رجوعه للمعلق عليه وادعاه مع البينة بأن يوفق بينهما بما حاصله أنه لو جزم بجعل المعلق عليه سببا للطلاق ونحوه لم ينفعه الاستثناء كما قال ابن القاسم ولو لم يجزم بجعله سببا نفعه كما قال عبد الملك إذ الفعل من أسباب الأحكام التي وكلها الله تعالى لخيرة خلقه وهو خلاف التحقيق وقد تقدم بسط الكلام على ذلك وبيان ما هو التحقيق في ذلك الفرق فلا حاجة إلى التطويل بإعادته والله سبحانه وتعالى أعلم

حيث اعتبر وتقديم العام على الخاص وابتناء الخاص عليه في حالة واحدة وهي حالة عدم تنافيهما ولا مناسبة لأحدهما يختص بها دون الآخر كقوله تعالى ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق لا تقتلوا الرجال وذلك لأنهما حينئذ من قاعدة ذكر بعض العام والصحيح عند العلماء أنه لا يخصصه كان أمرا أو نهيا أو خبرا فإن جزء الشيء لا ينافيه فلذا قالوا إن المثال لا يخصص القاعدة وقيل على شذوذ أنه يخصصه من طريق المفهوم فإن ذكر الرجال يقتضي مفهومه قتل غيرهم واعتبروا تقديم الخاص على العام وابتناء العام عليه في حالتين أحدهما تنافيهما في نحو قوله لا تقتلوا بني تميم لا تبقوا من رجالهم أحدا حيا فحكموا بقتل رجالهم دون غيرهم على القاعدة في تقديم الخاص على العام في النصوص المتعارضة وغيرها من الأدلة وثانيهما عدم تنافيهما ولأحدهما مناسبة تخصه في متعلقه وذلك لأنهما حينئذ من قاعدة أن النهي الخاص بالحالة المعينة أقوى مما هو عام لا يتعلق بخصوص تلك الحالة فيقدم في الاجتناب على العام ويوضح ذلك ثلاث مسائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت