فهرس الكتاب

الصفحة 1287 من 1752

وأما ثانيا فلأنهم اختلفوا فيمن ملك أرضا هل يملك ما فيها وما تحتها أم لا وأما الأهوية فقد اتفقوا فيها على قاعدة أن حكمها تابع لحكم الأبنية فهواء الوقف وقف وهواء الطلق طلق وهواء الموات موات وهواء المملوك مملوك وهواء المسجد له حكم المسجد فلا يقربه الجنب والحائض ومن ثم لم يختلفوا في ملك ما فوق البناء من الهواء اختلافهم في ملك ما تحته من تخوم الأرض بل قد نص أصحابنا على بيع الهواء لمن ينتفع به ومقتضى هذه القاعدة أن يمنع بيع هواء المسجد والأوقاف إلى عنان السماء لمن أراد غرز خشب حولها ليجعل على رءوس الخشب سقفا عليه بناء وأن يمنع إخراج الرواشن والأجنحة على الحيطان إلى طريق المسلمين وإن لم تكن مستدة إلا أن يرضى أهلها كلهم أو يقتصر على ما تلجئ الضرورة إليه والمحكم في ذلك العادة فيكون قول صاحب الجواهر يجوز إخراج الرواشن والأجنحة على الحيطان إلى طريق المسلمين إذا لم تكن مستدة فإذا كانت مستدة امتنع إلا أن يرضى أهلها كلهم ا ه

موضع نظر فهذا كله لا شك تصريح بمخالفة الأهوية لما تحت الأبنية وأن بينهما فرقا إلا أن سره الذي ذكره الشهاب لم يظهر بل بقي سرا كما كان ا ه

فتأمل بإمعان لعلك تظفر بسره والله سبحانه وتعالى أعلم

بناء على مذهبنا في الإحياء من أنه إذا ذهب الملك وصار مواتا كما كان وكان لغير من أحياه أولا أن يحييه فهو عندنا مخالف لغيره من أسباب الملك القولية فإنها لا يبطل الملك ببطلان أصواتها وانقطاعها وذلك أن الإحياء لما كان من الأسباب الفعلية التي لا ترد إلا على غير ملك سابق ضرورة أنه سبب تملك به المباحات من الأرض كان ضعيفا يذهب الملك الناشئ عنه بذهابه كما يبطل تملك الصيد الحاصل بالاصطياد بتوحشه وتملك السمك برجوعه في النهر وتملك الماء باختلاطه بالنهر وتملك الطير والنحل بانفلاته وتوحشه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت