ولذلك كان رسول الله {صلى الله عليه وسلم} يأمر بالدواء والحمية واستعمال الأدوية حتى الكي بالنار فأمر بكي سعد وقال عليه الصلاة والسلام المعدة بيت الداء والحمية رأس الدواء وصلاح كل جسم ما اعتاد وإذا كان حاله عليه السلام في الأسباب التي ليست مطردة من الحمية وإصلاح البدن بمواظبة عادته فما ظنك بغير ذلك من العوائد فهذا هو الحق الأبلج والطريق الأنهج ا ه كلام الأصل بتهذيب وصححه ابن الشاط
قلت وتعريفه التوكل على القول الذي اختاره بقوله هو اعتماد القلب إلخ هو بمعنى قول السيد الجرجاني في تعريفاته هو الثقة بما عند الله واليأس عما في أيدي الناس ا ه وقول شيخ الإسلام الشيخ زكريا هو الاعتماد على الله تعالى وقطع النظر عن الأسباب مع تهيئتها وقوله ويقال هو ترك السعي فيما لا تسعه قوة البشر وأما قول الأصل على ما قاله الغزالي في الإحياء وغيره بحيث يجعل التوكل عدم الأسباب أو من شرطه عدم الأسباب فعلى الثاني يعرف قول شيخ الإسلام زكريا ويقال هو كلة الأمر كله إلى مالكه والتعويل على وكالته وعلى الأول يعرف بقول شيخ الإسلام أيضا أو يقال هو ترك الكسب وإخلاء اليد من المال قال شيخ الإسلام زكريا ورد بأن هذا تواكل لا توكل أفاده العزيزي على الجامع الصغير عن العلقمي والله سبحانه وتعالى أعلم