أن القول الأول الذي حكاه في القبس عن مالك هو رواية أشهب عنه والثاني الذي حكاه عن الشافعي وأبي حنيفة وعبد الملك هو مروي عن مالك أيضا وأن الثالث والخامس هما رواية ابن القاسم عن مالك التفصيل وإما بالحد أو بالعد وأن الربع لم يرو عن مالك بل حكاه في القبس عن محمد الأمر الثاني أن المعتمد في المذهب من الأقوال الخمسة المذكورة هو رواية ابن القاسم عن مالك التفصيل لكن بخصوص العد لأنه الذي اقتصر عليه خليل في مختصره وسلمه من كتب عليه من المحققين وإن اقتصر ابن عاصم على القولين الأولين حيث قال
وأجر مثل أو قراض مثل لعامل عند فساد الأصل الأمر الثالث أن المسألة العاشرة التي ألحقها الأصل بالتسعة غير العاشرة التي ألحقها ابن غازي بها فإن عاشرة الأصل من غير الفاسد وهي ما في قول خليل كاختلافهما في الربح وادعيا ما لا يشبه وعاشر ابن غازي من الفاسد وعليه فالملحق مسألتان وجملة المسائل التي يجب فيها للعامل قراض المثل إحدى عشرة وما عداها يجب فيه له أجرة المثل
وقد نظمت عاشرة الأصل بقولي والحق بهذي الاختلاف بربحه وما ادعيا شبها جرى بزمان وفي شرح التسولي على العاصمية نصه ما ذكر ابن مغيث وصاحب النهاية أن العمل جرى بقراض المثل في أربعة فقط وهي القراض بالعروض أو بالجزء المبهم أو إلى أجل أو بضمان ويجمعها قولك ضمن العروض إلى أجل مبهم وما عدا هذه لأربع فيه أجرة المثل وذكر البرزلي عن ابن يونس أن كل ما يرجع لقراض المثل يفسخ ما لم يشرع في العمل فيمضي وكذا المساقاة وكل ما يرجع إلى أجر المثل بفسخ أبدا ا ه
بلفظه والله سبحانه وتعالى أعلم
الفرق الحادي عشر والمائتان بين قاعدة ما يرد من المساقاة الفاسدة إلى قراض المثل وبين ما يرد منها إلى أجرة المثل المساقاة قال ابن عرفة هي عقد على عمل مؤنة النبات بقدر لا غير غلته لا بلفظ بيع أو إجارة أو جعل فيدخل قولها لا بأس بالمساقاة على أن كل الثمرة للعامل ومساقاة البعل ا ه