فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 1752

الفرق الثامن والعشرون بين قاعدة العرف القولي يقضى به على الألفاظ ويخصصها وبين قاعدة العرف الفعلي لا يقضى به على الألفاظ ولا يخصصها اعلم أن أقسام حقيقة اللفظ بالنظر إلى الواضع أو الاصطلاح أربعة

الأول الحقيقة اللغوية وهو ما وضعها واضع اللغة والمراد به في هذا القسم من أحدث وضعها التحقيقي لهذا المعنى لا ذلك ومن قررها على هذا المعنى كالدابة لكل ما دب على وجه الأرض والصلاة للدعاء والفعل للأمر والشأن لا للحدث كما يتوهم الثاني الحقيقة الشرعية وهي ما وصفها الشارع كالصلاة نقلها الشارع من الدعاء للعبادة المخصوصة الثالث العرفية الخاصة وهي ما وضعها أهل عرف خاص وهم طائفة مخصوصة منسوبون لحرفة كالنحويين نقلوا الفعل مثلا من الأمر والشأن للفظ الدال على معنى في نفسه مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة لاشتمال اللفظ المذكور على الأمر والشأن والرابع العرفية العامة وهي ما وضعها أهل العرف العام أي ما كان الناقل لها من جميع الطوائف ككونه داخلا في جملة أهل البلد بحيث لا يتوقف على أمر يضبط أهلها كالدابة نقلها العرف العام من كل ما يدب على الأرض وخصها بذات الحوافر الفرس والحمار والبغل وأهل العراق بالفرس وأهل مصر بالحمار ولا يشترط العلم بشخص الناقل في هذه الثلاثة الأخيرة وهل اتفاق كثرة الاستعمال للفظ في بعض أفراد معناه أو في معنى مناسب للمعنى الأصلي حتى يصير الأصل مهجورا هو نفس النقل نظرا إلى أن ذلك هو المحقق في مسمى المنقول ولا دليل على وجود نقل مقصود أو لا وهو الصحيح أو هو دليل عليه نظرا إلى أصل دلالة الألفاظ خلاف

ثم النقل قيل لا بد فيه من المناسبة وقيل لا كما في ابن يعقوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت