على التلخيص بزيادة من الدسوقي والأنبابي وهذا القسم الرابع هو مراد الأصل بالعرف القولي وينقسم إلى قسمين الأول ما يكون في المفردات نحو الدابة في ذات الحوافر أو في الفرس أو الحمار كما مر ونحو قتل زيد عمرا فإن قتل في اللغة لإذهاب الروح وفي عرف مصر والحجاز للضرب الشديد خاصة والثاني ما يكون في المركبات وهو أدقها على الفهم وأبعدها عن التفطن وضابطها أن يكون شأن الوضع اللغوي تركيب لفظ مع لفظ ثم يشتهر في العرف تركيبه مع غيره وأمثلته كثيرة منها قوله تعالى حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وقوله تعالى حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وقوله عليه الصلاة والسلام ألا وإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا وهكذا جميع ما يرد في العرف من الأحكام مركبا من الذوات فإنه وضعه العرف للتعبير عن حكم الأفعال التي لا تحسن في اللغة إضافة الأحكام إلا لها دون الذوات كالأكل للميتة والدم ولحم الخنزير والأموال والشرب للخمر والاستمتاع للأمهات ومن ذكر معهن والسفك للدماء والثلب للأعراض ومنها الرأس مع لفظ الأكل كيفما كان نحو أكلت رأسا خصه العرف برءوس الأنعام بخلافه مع رأيت وما تصرف منه نحو رأيت رأسا فإنه يحتمل جميع الرءوس ومنها وضع العرف عصر الخمر في قولهم فلان يعصر الخمر لعصر العنب فلا يقدرون مضافا ومقتضى اللغة أن لا يصح هذا الكلام إلا بمضاف محذوف تقديره فلان يعصر عنب الخمر أو يجعل الخمر مجازا في العنب مرسلا لعلاقة الأول على
ما فيه مما بين في محله