ولك أجر وقال رجل للنبي {صلى الله عليه وسلم} إن أمي قتلت نفسها فهل لها أجر إن تصدقت عنها قال نعم ا ه قال ابن الشاط وقول القرافي بأن التوبة والعقوبات تكفر السيئات وتمحو آثارها إن أراد به محوها من الصحائف فهو ليس بصحيح لأنه عين الإحباط وهو باطل عند أهل السنة قال ولا دليل له في قوله تعالى وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير على كون المصائب مكفرة للذنوب أو غير مكفرة وإنما فيها المصائب سببها الذنوب وأن من الذنوب ما لا يقابل بمصيبة يكون سببا لها بل يسامح فيه ويعفى عنه قال وما قاله من أن المصيبة لا ثواب فيها قطعا ليس بصحيح وقد تبين قبل هذا أن ما استدل به من العمومات لا دليل فيه لتعين حملها على الخصوص بالإجماع على صحة النيابة في الأمور المالية وبالظواهر المتظاهرة بثبوت الحسنات في الآلام وشبهها قال فلم يظهر الفرق بين القاعدتين على الوجه الذي زعم أي وإنما يظهر على وجه آخر وهو ما أشار إليه قبل بقوله فإن قال قائل ذلك وإن كان مسببا إلخ قال وما قاله في رسول الله {صلى الله عليه وسلم} أطلق التكفير بموت الأولاد بناء على الغالب أنه يؤلم فهو تحكيم بتقييد كلام الشارع من غير دليل وتضييق لباب الرحمة الثابت سعته قال ولا مانع من الدعاء بتحصيل الحاصل أي المعلوم الحصول إذ ذلك مراده بقوله والدعاء بتحصيل الحاصل حرام لا يجوز لأنه إلخ ولا وجه لقوله إن ذلك قلة أدب مع الله تعالى كيف وقد ثبت أن النبي {صلى الله عليه وسلم} كان يدعو لنفسه الكريمة بالمغفرة مع العلم بثبوتها له وما المانع أن يدعو بذلك غيره أو يدعو له لعدم علمه بحصول شرط التكفير والمغفرة وهو الموافاة على الإيمان ا ه والله سبحانه وتعالى أعلم