في الرمضانات لا يجوز إثباتها بالحساب وذلك أن الله تعالى نصب زوال الشمس سببا لوجوب الظهر وبقية الأوقات سببا لوجوب بقية الصلوات كما يشهد لذلك أدلة الكتاب والسنة منها قوله تعالى أقم الصلاة لدلوك الشمس أي لأجله ومنها قوله تعالى فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون قال المفسرون هذا خبر معناه الأمر بالصلوات الخمس في هذه الأوقات حين تمسون المغرب والعشاء وحين تصبحون الصبح وعشيا العصر وحين تظهرون الظهر والصلاة تسمى سبحة ومنه سبحة الضحى أي صلاتها فالآية أمر بإيقاع هذه الصلوات في هذه الأوقات فمن علم السبب بأي طريق كان لزمه حكمه فلذلك اعتبر الحساب المفيد للقطع في أوقات الصلوات
وأما الأهلة فقال الفقهاء رحمهم الله تعالى حساب تسيير الكواكب على خروج الهلال من الشعاع من جهة علم الهيئة وإن كان قطعيا منضبطا بسبب أن الله تعالى أجرى عادته بأن حركات الأفلاك وانتقالات الكواكب السبعة السيارة التي أشار إليها بعضهم بقوله
زحل شرى مريخه من شمسه فتزاهرت لعطارد الأقمار على نظام واحد طول الدهر بتقدير العزيز العليم قال الله تعالى والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم