وقال عند قوله في فصل أحكام الإجارة العمل المعلوم من تعيينه يجوز فيه الأجر مع تبيينه وللأجير أجرة مكمله إن تم أو بقدر ما قد عمله إن العمل المعلوم من أجل تعين حده بالعمل أو بالأجل وذكر صفته فالأول كقوله أؤاجرك على صبغ هذا الثوب أو دبغ هذا الجلد أو خياطة هذا الثوب وبين له صفة الصبغ والدبغ والخياطة والثاني كقوله أؤاجرك على بناء يوم أو خياطة شهر أو حراثة يومين ونحو ذلك فالعمل الذي هو الدبغ والصبغ ونحوهما لا بد أن يكون معلوما لهما ولا بد أيضا أن يكون محدودا
إما بالفراغ منه كخياطة ثوب وطحن إردب وإما بضرب أجل كخياطة يوم أو صبغه أو دبغه أو طحنه فالمصنوعات إما أن تحدد بالفراغ أو بالأجل وغيرها كالرعاية والخدمة المعروفة ونحوهما يحد بضرب الأجل لا غير فإن جمع بين الأجل والعمل كقوله خط هذا الثوب في هذا اليوم بدرهم أو أكتري منك دابتك لتركبها إلى محل كذا في هذا اليوم أو أؤاجرك لتوصل الكتاب لمحل كذا في هذا اليوم أو الشهر بدرهم فهل تفسد مطلقا أو إنما تفسد إن كان الأجل مساويا للعمل أو أنقص منه لا إن كان الأجل أكثر من العمل فلا تفسد فيه خلاف خليل وهل تفسد إن جمعهما وتساوي أو مطلقا خلاف ومن ذلك الاستئجار على بيع ثوب مثلا لكن لما لم يكن البيع في مقدور الأجير كان جعالة إن حده بالعمل وهو تمام العمل وإجارة إن حده بالزمن ويستحق أجره بمضي الزمن حينئذ وإن لم يبع ا ه
المحتاج إليه منه والله سبحانه وتعالى أعلم