فهرس الكتاب

الصفحة 1273 من 1752

وقال عند قوله في فصل أحكام الإجارة العمل المعلوم من تعيينه يجوز فيه الأجر مع تبيينه وللأجير أجرة مكمله إن تم أو بقدر ما قد عمله إن العمل المعلوم من أجل تعين حده بالعمل أو بالأجل وذكر صفته فالأول كقوله أؤاجرك على صبغ هذا الثوب أو دبغ هذا الجلد أو خياطة هذا الثوب وبين له صفة الصبغ والدبغ والخياطة والثاني كقوله أؤاجرك على بناء يوم أو خياطة شهر أو حراثة يومين ونحو ذلك فالعمل الذي هو الدبغ والصبغ ونحوهما لا بد أن يكون معلوما لهما ولا بد أيضا أن يكون محدودا

إما بالفراغ منه كخياطة ثوب وطحن إردب وإما بضرب أجل كخياطة يوم أو صبغه أو دبغه أو طحنه فالمصنوعات إما أن تحدد بالفراغ أو بالأجل وغيرها كالرعاية والخدمة المعروفة ونحوهما يحد بضرب الأجل لا غير فإن جمع بين الأجل والعمل كقوله خط هذا الثوب في هذا اليوم بدرهم أو أكتري منك دابتك لتركبها إلى محل كذا في هذا اليوم أو أؤاجرك لتوصل الكتاب لمحل كذا في هذا اليوم أو الشهر بدرهم فهل تفسد مطلقا أو إنما تفسد إن كان الأجل مساويا للعمل أو أنقص منه لا إن كان الأجل أكثر من العمل فلا تفسد فيه خلاف خليل وهل تفسد إن جمعهما وتساوي أو مطلقا خلاف ومن ذلك الاستئجار على بيع ثوب مثلا لكن لما لم يكن البيع في مقدور الأجير كان جعالة إن حده بالعمل وهو تمام العمل وإجارة إن حده بالزمن ويستحق أجره بمضي الزمن حينئذ وإن لم يبع ا ه

المحتاج إليه منه والله سبحانه وتعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت