كقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة فإن وجوب تقديم الصدقة على الفقراء بما تيسر على مناجاته صلى الله تعالى عليه وسلم تقربا إلى الله تعالى ليطهره حتى يكون أهلا لمناجاته صلى الله تعالى عليه وسلم ونسخ بلا بدل لاستلزامه قلة الأسئلة فإن في السكوت رحمة كما ورد اتركوني ما تركتكم إن الله سكت عن أشياء رحمة لكم وقد شدد بنو إسرائيل في السؤال عن البقرة فشدد عليهم بضيق صفاتها حتى غلت
والحق أن هذا القسم لم يقع وفاقا للشافعي رضي الله تعالى عنه والبدل في هذه الآية الجواز المطلق الصادق بالإباحة والاستحباب ومما يعرض لها من الترجيح عند تعارض الأمور الخمسة التي تخل بالفهم اليقيني المنظومة مع إضافة النسخ إليها في قول بعضهم مرجحا التجوز على الإضمار على خلاف الأصح من استوائهما تجوز ثم إضمار وبعدهما نقل تلاه اشتراك فهو يخلفه وأرجح الكل تخصيص وآخرها نسخ فما بعده قسم يخلفه ولو جرى على الأصح من استواء التجوز والإضمار لقال تجوز مثل إضمار وبعدهما إلخ ويتحصل في تعارضها عشر صور هي تعارض التخصيص والتجوز تعارض التخصيص والإضمار تعارض التخصيص والنقل تعارض التخصيص والاشتراك فيقدم التخصيص في هذه الأربع لأنه أولى تعارض التجوز والاشتراك تعارض الإضمار والاشتراك تعارض النقل والاشتراك فيقدم كل من التجوز والإضمار والنقل على الاشتراك في هذه الثلاث تعارض التجوز والإضمار تعارض التجوز والنقل تعارض الإضمار والنقل والأصح استواء التجوز والإضمار وتقديمهما على النقل في هذه الثلاث وأمثلتها تطلب من كتب الأصول
والفرق بين المنقول والمشترك مع تعدد المعنى والوضع في كل أن المشترك ما وضع لمعنييه مثلا على السواء بأن وضع لهذا كما وضع لذاك من غير اعتبار النقل من أحدهما إلى الآخر وفي جواز حمله عليهما عند الإطلاق فيسمى مشتركا مطلقا وعدم جوازه فلا يسمى مشتركا إلا بالنسبة إلى المعنيين مثلا