بسم الله الرحمن الرحيم
حمدا لمن أنزل الفرقان على سيدنا محمد سيد ولد عدنان فارقا به بين الحق الموجب للرضوان والباطل الموجب للخسران ولم يزل يرشد إلى الحق المبين به وبما بلغه من واضح البراهين حتى ظهر دين الله على جميع الأديان صلى الله وسلم عليه وعلى آله الطاهرين وأصحابه الباذلين نفوسهم في تشييد قواعد الدين ومعالم الإيمان
أما بعد فيقول تراب أقدام السادة العلماء والقادة النجباء الأتقياء العبد الحقير المعترف بذنبه المفتقر إلى عفو ربه محمد علي بن حسين المكي المالكي إن كتاب أنوار البروق في أنواع الفروق للعلامة
شهاب الدين أبي العباس أحمد بن إدريس الصنهاجي المشهور بالقرافي بين الناس لما امتاز بوضعه في الفروق بين القواعد لا في الفروق بين الفروع كما هو عادة الفضلاء الأماجد لما له على غيره من شرف السماء ما للأصول على الفروع من شرف الارتقاء إلا أنه لم يستكمل التصويب والتنقيب ولم يستعمل التهذيب والترتيب فوفق الله الإمام العلامة أبا القاسم المعروف بابن الشاط قاسم بن عبد الله الأنصاري الحقيق بالاغتباط لتنقيح ما عدل به عن صوب الصواب وتصحيح ما اشتمل عليه من صواب في حاشية إدرار الشروق على أنواع الفروق عن لي وإن كنت لست أهلا لذلك ولا من رجال هذه المهامه والمسالك أن ألخصه مع التهذيب والترتيب والتوضيح مراعيا ما حرره ذلك المفضال من التصحيح والتنقيح لقول أهل التحري والاحتياط عليك بفروق القرافي
ولا تقبل منها إلا ما قبله ابن الشاط كما في ضوء الشموع للعلامة الأمير على شرحه على المجموع مع ما يفتح الله به علي مما تتم به الإفادة من جواب إشكال ترك جوابه أو زيادة رجاء من مفيض الإحسان أن يجعله سببا للعفو والغفران