وذلك أن ضابط اللزوم الكلي العام أن يكون الربط بينهما واقعا في جميع الأحوال والأزمنة وعلى جميع التقادير الممكنة وهو المسمى عند المناطقة باللزوم البين أما بالمعنى الأخص بحيث يلزم من تصور الملزوم تصور اللازم كلزوم الزوجية للعشرة وأما بالمعنى الأعم بحيث يلزم من تصور الملزوم واللازم معا الجزم باللزوم سواء كفى تصور الملزوم في تصور اللازم أو لم يكف تصوره في تصوره بل لا بد في الجزم
باللزوم من تصورهما معا كلزوم قبول العلم وصنعة الكتابة للإنسان ثم إن اللزوم الكلي العام يكون للماهية كما ذكر وقد يكون للشخص الواحد في حالة من أحواله كلزوم حركة اليد لزيد في حالة كتابته فكلما كان زيد يكتب فهو يحرك يده أي ما من حالة تعرض ولا زمان ما يشار إليه وزيد يكتب إلا وهو يحرك يده فاللزوم بين كتابته وحركة يده في جميع الأحوال والأزمان وضابط اللزوم الجزئي أن يكون لزوم الشيء للشيء في بعض الأحوال دون بعض أو بعض الأزمنة دون بعض وهو المراد باللزوم في الجملة المعتبر عند البيانيين في المجاز والكناية كلزوم الطهارة الصغرى للطهارة الكبرى التي هي غسل الجنابة مثلا بمعنى أن الطهارة الكبرى إذا حصلت أغنت عن الطهارة الصغرى التي هي الوضوء وجازت بها الصلاة من غير تجديد وضوء كما قال الفقهاء لكن لا في جميع الأحوال والأزمان حتى يقال إنه يلزم على قول الفقهاء المذكور أما مخالفة القاعدة العقلية وهي أنه يلزم من انتفاء اللازم انتفاء الملزوم بأن لا يلزم من انتفاء اللازم انتفاء الملزوم أن أبقوا الطهارة الكبرى بعد انتفاء الصغرى إذا أحدث الحدث الأصغر وأما مخالفة الإجماع المنعقد بعدم انتفاء الطهارة الكبرى بعد انتفاء الصغرى إذا أحدث الحدث الأصغر إن أوجبوا الغسل بخروج الريح أو الغائط أو الملامسة