فهرس الكتاب

الصفحة 1571 من 1752

مثال ذلك العين فإن النفس إذا رأت صورة تستحسنها فغلب ذلك عليها واستولى ذلك على القلب فإن لم تنطق بحرف لم يخلق الله شيئا وإن نطقت بالاستحسان والتعجب من الجمال فقد أجرى الله العادة بأنه إذا خلق النطق بالاستحسان والتعجب مثلا من العائن خلق الله تعالى في بدن المعين المرض والهلكة على قدر ما يريد الله عز وجل فلذلك نهى العائن عن القول والباري تعالى وإن كان قد سبق في حكمه الوجود بذلك فقد سبق من حكمته أن العائن إذا برك سقط حكم فعله ولم يظهر له أثر والباري سبحانه يرد قضاءه بقضائه ومن حكمته أن جعل وضوء العائن يسقط أثر عينه وذلك بخاصة لا يعلمها إلا خالق الخاص والعام وكذلك ما يحدث عند قول الساحر وفعله في جسم المسحور أو ماله وضعه الله تعالى في الأرض

بمشيئته وحكمته

ومن فصول الشريعة وفضلها وحكمتها البالغة ما وضعه الله تعالى من الرقى من إذهاب الأمراض من الأبدان بها وإبطال سحر الساحر ورد عين العائن عند الاسترقاء بها ودفع كل ضرر بإذن الله تعالى

والبارئ تعالى هو الذي خلق الشفاء عند الاسترقاء كما خلق الشفاء من الداء عند استعمال الدواء ولا حظ للدواء في ذلك ولا يصح في عقل عاقل أن يكون جماد فاعلا وكما أن الله سبحانه يصرف الأعمال الغريبة داخل البدن بالأدوية كذلك يصرفها خارج البدن بالرقى والتعويذ وقد شاهدنا ذلك والشاهد أقوى من الدليل النظري

ا هـ والله سبحانه وتعالى أعلم

فيفرق بينهم وبين المحاربين بوجهين

الأول البغاة قال ابن بشير هم الذين يخرجون على الإمام يبغون خلعه أو منع الدخول في طاعته ومنع حق واجب بتأويل في ذلك كله وقاله الشافعي وأبو حنيفة وأحمد بن حنبل رضي الله عنهم قال الأصل وما علمت في ذلك خلافا

ا ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت