فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 1752

أحدها الماء يمنع وجوده من التيمم ابتداء وفي منعه بعد الدخول في الصلاة إذ طرأ عليه فيبطلها أم لا فلا يبطلها خلاف الثانية الطول يمنع من نكاح الأمة ابتداء على الصحيح وفي منعه بعد نكاح الأمة إذا طرأ عليه فيبطله أو لا فلا يبطله خلاف الثالثة الإحرام يمنع من وضع اليد على الصيد ابتداء وفي منعه إذا طرأ على وضع اليد على الصيد في زمن الحل فيجب إرساله أم لا فلا يجب إرساله خلاف

مع أن كل واحد من عدم المانع ووجود الشرط معتبر في ترتيب الحكم عليه ولا يلزم من تقرره وجوده ولا عدمه ألا ترى أن الحيض مانع من الصلاة وبعدمه لا تجب لأجل الإغماء وأن عدم الدين شرط في وجوب الزكاة ولا تجب به لعدم النصاب فكل من عدم الدين وعدم الحيض لا يلزم من تقرره وجود ولا عدم وإن لزم من فقدانه العدم فهما في غاية الالتباس حتى أنك لا تجد فقيها إلا وهو يقول عدم المانع شرط ولا يفرق بينهما ألبتة وهو ليس بصحيح لما يلزم عليه من اجتماع النقيضين فيما إذا شككنا في طروء المانع وذلك أن القاعدة أن الشك في أحد النقيضين يوجب الشك في الآخر بالضرورة فإذا شككنا في وجود المانع فقد شككنا في عدمه بالضرورة وعدمه شرط عند هذا القائل فيجتمع الشك في المانع والشرط والقاعدة المجمع عليها أن كل مشكوك فيه ملغى في الشريعة فإذا شككنا في السبب أو في الشرط لم نرتب عليه حكما أو في المانع رتبنا الحكم فإذا شك في الطلاق الذي

هو سبب زوال العصمة لم نرتب عليه زوالها بل نستصحب الحال المتقدمة وكذا الشك في زوال الشمس يقتضي عدم وجوب الظهر ونظائره كثيرة وإذا شككننا في الطهارة التي هي شرط في صحة الصلاة لم نقدم على الصلاة

وإذا شككنا في ردة زيد قبل وفاته فإنا نلغي منع الكفر من الإرث ونورث منه استصحابا بالأصل فيلزم حينئذ على قول هذا القائل أن نرتب الحكم ولا نرتبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت