أحدها الماء يمنع وجوده من التيمم ابتداء وفي منعه بعد الدخول في الصلاة إذ طرأ عليه فيبطلها أم لا فلا يبطلها خلاف الثانية الطول يمنع من نكاح الأمة ابتداء على الصحيح وفي منعه بعد نكاح الأمة إذا طرأ عليه فيبطله أو لا فلا يبطله خلاف الثالثة الإحرام يمنع من وضع اليد على الصيد ابتداء وفي منعه إذا طرأ على وضع اليد على الصيد في زمن الحل فيجب إرساله أم لا فلا يجب إرساله خلاف
مع أن كل واحد من عدم المانع ووجود الشرط معتبر في ترتيب الحكم عليه ولا يلزم من تقرره وجوده ولا عدمه ألا ترى أن الحيض مانع من الصلاة وبعدمه لا تجب لأجل الإغماء وأن عدم الدين شرط في وجوب الزكاة ولا تجب به لعدم النصاب فكل من عدم الدين وعدم الحيض لا يلزم من تقرره وجود ولا عدم وإن لزم من فقدانه العدم فهما في غاية الالتباس حتى أنك لا تجد فقيها إلا وهو يقول عدم المانع شرط ولا يفرق بينهما ألبتة وهو ليس بصحيح لما يلزم عليه من اجتماع النقيضين فيما إذا شككنا في طروء المانع وذلك أن القاعدة أن الشك في أحد النقيضين يوجب الشك في الآخر بالضرورة فإذا شككنا في وجود المانع فقد شككنا في عدمه بالضرورة وعدمه شرط عند هذا القائل فيجتمع الشك في المانع والشرط والقاعدة المجمع عليها أن كل مشكوك فيه ملغى في الشريعة فإذا شككنا في السبب أو في الشرط لم نرتب عليه حكما أو في المانع رتبنا الحكم فإذا شك في الطلاق الذي
هو سبب زوال العصمة لم نرتب عليه زوالها بل نستصحب الحال المتقدمة وكذا الشك في زوال الشمس يقتضي عدم وجوب الظهر ونظائره كثيرة وإذا شككننا في الطهارة التي هي شرط في صحة الصلاة لم نقدم على الصلاة
وإذا شككنا في ردة زيد قبل وفاته فإنا نلغي منع الكفر من الإرث ونورث منه استصحابا بالأصل فيلزم حينئذ على قول هذا القائل أن نرتب الحكم ولا نرتبه