فهرس الكتاب

الصفحة 739 من 1752

وإن كان أكثر ذريته كفارا ففي الحديث الصحيح عن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} إن الله تعالى يقول لآدم عليه السلام ابعث بعث النار فيخرج من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون فيبقى من كل ألف واحد والبقية كفار فجار أهل النار والمعاصي والفجور إذ لا عبرة بكثرة الكفار لأجل ذلك المسلم الواحد لأن ذلك الواحد تربو مصلحة إسلامه على مفسدة أولئك الكفار وأنهم كالعدم الصرف بالنسبة إلى نور الإيمان وعبادة الرحمن فتأمل ذلك وبالجملة فعقد الجزية لما كانت ثمرته توقع الإيمان من الأصل أو من أحد الذراري الذي لا يعادله شيء من ذلك الكفر الواقع من غيره لا مجرد تحصيل مصلحة تلك الدراهم المأخوذة منه كان من آثار رحمة الله تعالى ومن الشرائع الواقعة على وفق الحكمة الإلهية فلذا أباحته القواعد الشرعية ولم يلتفت إلى قول بعض الطاعنين في الدين في إيراده سؤالا في الجزية إن شأن الشرائع دفع أعظم المفسدتين بإيقاع أدناها وتفويت المصلحة الدنيا بدفع المفسدة العليا ومفسدة الكفر تربوا على مصلحة المأخوذ من الجزية من أموال الكفار بل على جملة الدنيا وما فيها فضلا عن هذا النزر اليسير فلم وردت الشريعة المحمدية بذلك ولم لم تحتم القتل

درءا لمفسدة الكفر ا ه

ولم كان أخذ المال على مداومة الزنا أو غيره من المفاسد ثمرته مجرد أخذ الدراهم الذي هو مصلحة حقيرة لا تعادل المداومة على المفسدة العظيمة التي هي معصية الله تعالى لم يقع في الشريعة بل منعته من حيث إنه مفسدة صرفة فهذا هو الفرق بين القاعدتين والله سبحانه وتعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت