فهرس الكتاب

الصفحة 738 من 1752

وكما في دفع المال اليسير كالثوب ونحوه للمحارب ليسلم دفع ذلك المال من المقاتلة معه فيموت أحدهما أو كلاهما ومن ذلك أخذ الجزية فهو مصلحة صرفة لأنه من باب التزام المفسدة الدنيا التي هي الإقرار على الكفر بأخذها لدفع مفسدة العليا التي هي انسداد باب الإيمان وباب مقام سعادة الجنان على الكافر إذا قتل ليتحتم الكفر عليه والخلود في النيران وغضب الديان حينئذ ولتوقع المصلحة العليا التي هي إما رجاء الإسلام في مستقبل الأزمان من المقر على الكفر بأخذ الجزية منه سيما مع اطلاعه على محاسن الإسلام والإلجاء إليه بالذل والصغار في أخذ الجزية فيلزم من إسلامه إسلام ذريته فتتصل سلسلة الإسلام

من قبله بدلا عن ذلك الكفر المقر عليه وإما رجاء إسلام ذريته المخلفين من بعده أو من ذرية ذريته إلى يوم القيامة وساعة من إيمان تعدل دهرا من كفر ألا ترى أن الله تعالى خلق آدم على وفق الحكمة وعد النبي {صلى الله عليه وسلم} خلقه في يوم الجمعة من جملة البركات الموجبة لتعظيمه فقال في الحديث الصحيح أفضل يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه تاب عليه وفيه تقوم الساعة لأن خلقه سبب وجود الأنبياء عليهم السلام والصالحين وأهل الطاعة والمؤمنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت